يا هل تُرَى
ستعودُ ذاكرتي منَ المنفى
وتُسعفُني لأعرفَ
كلَّ أصحابي القُدامَى ؟
يا هل تُرى سأعودُ
للأصحابِ يومًا
وأعودُ وحدي للأراملِ واليتامَى ؟
لا شيءَ أبعدُ منكَ يا وطني
ولا ..
يومًا تدورُ الأرضُ دورتَها
وتُنجبُ بعدَ نكبتِها
وتبكي هاهنا عندَكْ
عفا اللهُ ..
ولكنْ ما عَفَونا عنكْ
وكررنا خطيئَتَنا
تحياتي إلى الأرضِ التي
رفضَتْ تحيَّتَنا
سأجمعُ هاهنا الأطفالَ
أُنشِدُهم كلامًا يُشبهُ الأحلامْ
وأطعمُهم كلامًا يُشبهُ الأحلامْ
ليشتاقوا مع الأيامْ
لصدرِ الأمِّ إن بَعُدوا
وإن جاعوا ..
حليبُ النصرِ يَكفيهم
ولن نحتاجَ في يومٍ لأيِّ طعامْ
ستنبُتُ هاهنا يومًا شُجيراتٌ
وتَطرحُ في الدجى الأقمارْ
ويُصبحُ كلُّ قِنديلٍ بحجمِ الشمسِ
يأتي ألفُ تيَّارٍ يُعاندُنا
نُعاندُهُ
ودومًا يَسبحُ الأبطالُ
في نَهَمٍ تجاهَ العكسْ
سنكبرُ يا بلادَ الخوفِ واللهِ
ولن نَذكرْ ..
هنا أبدًا
سجونَ الأمسْ
تُطلُّ الآنَ مِن مليونِ نافذةٍ
عيونٌ تُشبهُ الورداتْ
إذا ضَحِكَتْ لها صوتٌ
يُحطّمُ في همومِ النفسِ أحمالاً
ويكسِرُ في همومِ الذاتْ
عيونُكِ تفرشُ الأيامَ أحلامًا
جفونُكِ تَفرشُ الساحاتْ
نعمْ أدركتُ سيدتي معاني النصرْ
ونجلسُ كلُّنا فرحًا كأطفالٍ ببهوِ القصرْ
وفي أعماقِنا فجرٌ
جميلٌ ..
اسمُهُ الدنيا
وعشقٌ رائعٌ فينا
يُسمَّى (مصرْ)