مَاذا جنَي القلبُ حتى يشتهيكِ
سحرُ التدللِ أم دموعاً من مآقيكِ
أهوَ حبٌ؟ أم خيالٌ ساهرٌ
طاف ليلاً في دياجيكِ
تحاصرني الهموم وليت قلبي
ما درى الحّبَ يوماً في بواديكِ
وما علمتُ السحرَ في الأشواق يرقَى
حتى رأيتُ السحرَ شيئاً يعتريكِ
وما اختَلَطَت علي أمور قلب
ولستِ تبراً للشراءِ فأشتريكِ
شهدٌ يذّوبُ بالتحّريكِ شهداً
سكبَ الدلالَ علي الكؤوسِ فذابَ فيكِ
وطرقتُ أبواب الشعر عنكِ
فليت شعري الوحيدُ فيصطفيكِ
فيك موج من دلالٍ هادرٍ
فيك همس من نسيم يحتويكِ
فيك أنواع الحياة فأتت كونٌ
من عالم الأسرار كنزٌ يقتنيكِ
لما سألت العارفينَ بأمر حبي
أدانوا الوصلَ خوفاً من تدانيكِ
قالوا الصبية في الطفولة كيف تهوى
أسقطوا بالحكم حقاً في تناجيكِ
فيا ظبي الرياض وأين قلبي
يروض علي الظباء فينتقيكِ
ويُرمىَ في الفلاة أسير دربٍ
ويبلي بالفؤاد فيجتديكِ
وتلحقه السهام على شفيرٍ
ويسحره الدلال فيجتبيكِ
أدرتُ الكأسَ من بَعد القوافي
لا بحث عن حياة تفتديكِ
فما عرف الفؤاد حياة قلبٍ
تدار علي الكؤوس فتحتويكِ