بي منْ ضجيجِ الحبِّ والأفكارِ
وخرافةِ الأشواقِ والأشعارِ
أحلامُ وصلٍ للحبيبِ وضمَّةٌ
تطفي بصدري موجةَ التَّيَّارِ
فرضابُهُ كالشُّهدِ يشفي خافقي
تأثيرهُ كالخمرِ للسُّمَّار
لو كرَّرَتْ لثمَ الشّفاه لأسكرتْ
عقلي وهاجَ الجسمُ كالثُّوَّارِ
وعناقُها كالسِّحْرِ ينفثُ داخلي
كلِّي ارتعاشة جسمِها المنهارِ
ما بين مبسمِها ووشْمَةِ صدرِها
عشتُ الغرامَ ولذَّةَ الإيثارِ
جسدي كدميةِ طفلةٍ في حضِنها
وفمي الرَّقيقُ محاطُ بالأنهارِ
نهران مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى خالصٌ
تروي ظمأ الأشواق في إضمار
نظرتْ إلى عيني وقالتْ: هيتَ خذ
خذْ ما تشاءُ بحنكةِ الشَّطارِ
فأخذتُ أمخرُ بحرَها في مجدفي
حتَّى وصلتُ العمق في الإبحارِ
فتنهَّدتْ ورَمَتْ إليَّ بقبلةٍ:
أبهرتَ عقلي غايةَ الإبهارِ
فلقد مخرتَ البحرَ في أعماقهِ
وهناكَ تكمنُ حنكةُ البحَّارِ