تخطَّ إلى المحتوى

قصيدة مخادعة

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

قصيدةٌ مُخادِعةْ

عَصِيَّةٌ وطائِعةْ

تَجيءُ بابتسامةٍ

وتَنتَهي بفاجِعة

وتُعلِنُ انتِصارَها

وتَستديرُ راجِعة

وفَجأَةً تَعودُ مِن

سَرابِها مُسارِعة

رَقيقةً عَنيفةً

عَنيدةً وطامعة

إِذا لَمَستُ صَدرَها

تَحَوَّلَت مُصارِعة

وبَرَّرَت نُفُورَها

وعَدَّدَت دَوَافِعه

وإِن عَزَمتُ صَدَّها

دَنَت إِليَّ خاضِعة

وأَشعَلَت حَنِينَها

وقَطَّعَت أَصابِعَه

فلا قَنِعتُ طالِبًا

ولا طَلَبتُ قانِعة!

أَمَامَ كُلِّ حادِثٍ

وخَلفَ كُلِّ واقِعة

تَلُوحُ لِي كَطِفلَةٍ

على الرَّصِيفِ دامِعة

تَقُولُ: إِنني هُنا

وَحيدةٌ وجائعة

مَتى يَمِيلُ قَلبُكَ ال

كَبيرُ صَوبَ ضائِعة!

وكُلَّما دَنَوتُ مِن

دُمُوعِها المُرافِعة

أَدَارَتِ المَكَانَ بي

وضِعتُ وهْيَ قابِعة

وهَشَّتِ الحَنِينَ عَن

ثِمارِها المُمانِعة

كَمَا تَهُشُّ طائِرًا

عَن حَقلِها المُزارِعة

قصيدةٌ وُجُوهُها

كثيرةٌ وشاسِعة

ولا تُرَى كأَنَّها

مِن السَّرابِ راضِعة

لقد مَلَلتُ وَعدَها

وَدِيعَةً ورَادِعة

وعُدتُ مِن مِطالِها

كَمَن يَبيعُ بائِعَه

مُعانِقًا لِهذهِ ال

خَفيفةِ المُقارِعة

أَنا أُجِيبُ وهْيَ في

صَدَى السؤالِ سامعة

تَقُولُ: أَنتَ شاعِرٌ؟!

أُجيبُ: تِلكَ شائِعة

فَلَو نَصَبتُ فاعِلًا

في جُملةٍ مُضارِعة

سَيُعلَنُ الحِدَادُ في

نقابةِ المَوَالِعة

وهَل لَدَيكَ نَزعَةٌ؟

لَدَيَّ كُلُّ نازِعة

فلا هَدَمتُ جامِعًا

ولا غَزَوتُ جامِعة

إِذَن فَأَنتَ فارسٌ!

نَعَم بدونِ بارِعة

وكان لي صَديقةٌ

فأَصبَحَت مُتابعة

ومَوطنٌ؟! فقُلتُ: بَل

لَدَيَّ أَلفُ قارِعة

تَنَاهَشَت زيودَهُ

ومَزَّقَت شَوَافِعه

وضَاعَفَت شَقاءَهُ

لِأَنَّها مُدافِعة

وجَرَّحَت جِبالَهُ

ودَمَّرَت شَوَارِعَه

وقَبلَ أَن يَقُولَ: لا

تَضَاحَكَت مُقاطِعة

وأَدخَلَتهُ جُحرَها

لِتَقهَرَ المَطَاوِعة

فَعَاشَ كُلَّ لَيلَةٍ

بمَوعِدٍ لِرابِعة

وما الذي تَقُولُهُ؟

أَقُولُ لستِ نافِعة

فَمَا جَنَتهُ صَعدةٌ

أَصَابَ في المَرَاوِعة