تخطَّ إلى المحتوى

رأيت المنايا لا تطيش سهامها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رأيتُ المنايا لا تطيشُ سهامُها

وأهدافُها بدءًا فرميًا كِرامُها

فأصغيْتُ سمعي للنعيِّ إذا به

صواعقُ لكنْ للعيون رِهامُها

فقلت على الدنيا العَفا ثم لا يكنْ

على حُجَّةِ الاسلام يسطو عُرامها

فقالوا بلى ذاك الذي كنتَ تتَّقي

وتلك التي حزَّ القلوبَ حسامُها

فنكَّستُ رأسي قارِعَ السنِّ ناحِبًا

على المسلمين اليوم هُدَّ دعامُها

نوائبُ يبتزُّ الحليمَ أقلُّها

فكيف وفي الدين القويم جِسامها

وهل يدفعُ الجُلَّى عويلٌ وحسرةٌ

إذا كان في كفِّ القضاء زِمامُها

فلم يُبقِ منا البينُ غيرَ صُبابةٍ

من الدمعِ حبّاتُ القلوب ختامُها

رويدَكَ «بدرَ الدينِ» ما أنت ميِّتًا

خلدْتَ بآثارٍ تعالى مقامُها

ولكنَّما الأمواتُ بعدَك أمَّةٌ

تغيَّبتَ عنها فادلَهمَّ ظلامُها

تحومُ عِطاشًا بعد عزبِ حمامها

وهيهات لا يَبتلُّ بعدُ أوامُها

على إثْرِكَ انبتَّتْ حبالُ رشادِها

وقد كان فيها للنجاة اعتصامُها

لها العروةُ الوُثقى بكم وبجَدِّكم

إلى الله وَصْلاً حاشَ يُخشَى انفصامُها

فمَن لي بعينٍ واحتكامٍ على الكرى

ليجمعَني والطيفَ منه منامُها

أنعشٌ يُقِلُّ الطَّودَ والناسُ حولَه

تجاذبُه الأملاك يُتلَى سلامُها

إذا استنشَقوا منه عبيقَ لَطائمٍ

تولَّتْه أيدٍ بالوجوه لطامُها

هي الشِّيَمُ الغُرُّ استحالتْ نوافِجًا

وكم أسكرتْهم في الحياة موامُها

إذا قام يروي فالمحدِّثُ أكبرٌ

يُغذِّي كهولَ العلم وهو غلامُها

فللدهرِ والمحراب نقدُ حياتِه

لهذا وهذا صومُها وقيامُها

وقبل بلوغِ الحلْمِ شاخ بفضلِه

نَعمْ للعلا قبل البروزِ وسامُها