تخطَّ إلى المحتوى

على أي خوف مجلس الأمن خائف

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

على أَيِّ خَوفٍ مَجلِسُ الأَمنِ خائفُ؟!

ولم يَبقَ شِبرٌ لم تَطلهُ القذائفُ

ومِن أَجلِ ماذا يَحشدُ الغربُ جُندَهُ

ولم يَبقَ مَخطوفٌ، ولم يَبقَ خاطفُ

وهل قُوّةُ المُحتلِّ أقوَى شهادةً

مِن الحَقِّ؟! أَو أَنَّ الضَّحايا زَواحفُ؟!!!

زمانٌ يَهُ.ودِيُّ الزّعاماتِ حاقدٌ

خُدِعنا به.. حتى دَهَتنا المَواقفُ

وأَبدَى لنا الطّوفانُ ما كان خافيًا

مِن الغِلِّ في عَينَيهِ؛ والماءُ كاشفُ

ولَاحَت لنا في كُلِّ قصفٍ نُيوبُهُ

وأَشلاءُ أَطفالٍ عليها نَوازفُ

وفي القلبِ صِهي.و نيّةٌ عُنصريّةٌ

وإن كان للوَجهِ انتماءٌ مُخالِفُ

فما وَجهُهُ إلَّا شِراكٌ لِقلبِهِ

ولا خَيرَ في وَجهٍ إذا القَلبُ تالفُ

إذا نِيلَ حَقٌّ منهُ قامَت قيامةٌ

وإن قَتَّلَ الآلافَ.. فالقَتلُ هادِفُ

وما مِن ضَمِيرٍ عالَميٍّ لِرَدعِهِ

إذا الأُمُّ (أَمري.كا) فمَن ذا يُجازِفُ!

دَمٌ يَملَأ الأَفواهَ..، يا (غَزّةُ) اقفِزي

إِلى البَحرِ.. أَو طِيرِي.. فما ثَمَّ آسفُ

ب(إسطَبلِ داوُودَ) انتهت كِبرياؤُنا

وغاصَت خُطانا، فهو ساقٍ وعالِفُ

نقول احتِيالًا (آهِ.. لو كنتِ جارةً)

وما عندنا (عَرشٌ)، ولا فيكِ (آصِفُ)

قدِ انهارَ مِن زَيفِ الشّعاراتِ قَدرُنا

كما انهارَ قَصرٌ أَثقَلَتهُ الزخارفُ

وهذي المَسِيراتُ التي تُبصِرينَها

إذا لم تكن مَدًّا وصَدًّا.. سَفاسِفُ

وهذي الخطاباتُ التي تعرفينها

إذا لم تكن لِلثأرِ، فالقَصدُ زائفُ

بغير التِقاءِ النارِ بالنارِ كَذِّبِي..

فما أرجَعَت حَقًّا سَلِيبًا عَواطِفُ

على شاشةِ التلفازِ (بَثٌّ مباشرٌ)

وقصفٌ على بَيتٍ، عنيفٌ وناسفُ

وأَصواتُ جيرانٍ يَهبُّونَ نحوَهُ

سِراعًا.. فَيَذْرُوهُمْ على البيتِ راجفُ

وسَبعونَ.. والباقي جراحٌ خطيرةٌ

ولمَّا تزل في الرَّدمِ تَهوي المَجارفُ!

وقَصفٌ.. على بيتٍ جديدٍ، و(عاجلٌ)

وأصواتُ إسعافٍ.. وقَصفٌ مُرادِفُ

وقَصفٌ كَثيفٌ.. ثم قَصفٌ أَشَدُّ مِن

كثيفٍ.. وقَصفٌ بين قَصفَينِ خاسِفُ

وفي الشَّارِعِ المكتظِّ بالموتِ ترتقي

مِن النومِ أرواحٌ.. وتهوي رفارفُ

وصَمتٌ على الأشلاءِ يَطْفُو.. كَأَنَّهُ

على شَنقِنا بالعَجزِ والذّلِّ حالفُ

ولا شيءَ.. أطفالٌ أبيدُوا، ونسوةٌ

تلاشَت.. وأرقامٌ لِأُخرى تُضاعِفُ

إذا لم يكن في مِثلِ هذا نفيرُنا

فماذا إذَن كانت تقولُ المَصاحفُ!

وهل وَحدَةُ الساحاتِ كانت خديعةً

فنابَت عن الحَشدِ العَظيمِ الهواتفُ!

وهل بعدِ هذا الخَسفِ يَلقى أمانَهُ

غُبارٌ.. له في كُلِّ صَدرٍ عواصفُ؟!

ضَحاياهُ في (تلِّ الهَوَى) يَعرفونَهُ

وفي (بيتِ حانونَ) الثكالَى عَوَارِفُ

وفي هَدأةِ الأنقاضِ مِن كُلِّ منزلٍ

له دائِنٌ، في البرِّ والبَحرِ زاحِفُ

وفي رَجفةِ الطفلِ الذي مات أهلُهُ

كَمِينٌ يُنادِي.. أو لِقاءٌ يُصادِفُ

وخلفَ الدّمِ المَحروقِ في خَدِّ طفلةٍ

حسابٌ.. إلى لُقياهُ سارٍ وطائفُ

وفي كُلِّ شِبرٍ مِن فلسطينَ ثائرٌ

إلى يومِهِ الموعودِ بالثأر وَاقِفُ

ففي كُلِّ قلبٍ مَسَّهُ الظلمُ ظالمٌ

وفي كلِّ موجوعٍ مِن القَصفِ قاصفُ