يغارُ الوردُ من خدِّكْ
وغصنُ البانِ من قدِّكْ
فيا للهِ من بُعدِك
ويا ويلاه من بَعْدك
كويتِ القلبَ يا ليلى
دفعتُ إليكِ أحلامي
يرقّصها الهوى النامي
فهل ترضَينَ إيلامي
وتعذيبي وإسقامي
جزاءَ الوجد يا ليلى
عفافُك نشوةٌ توحي
أناشيدي وتسبيحي
أزيحي الهمَّ عن روحي
لأشفى من تباريحي
كفاني البعدُ يا ليلى
صبوتُ إليكِ في رشَدي
ولم أسلمْ من الحسَدِ
فأنتِ الرّوحُ في جسدي
وأنتِ حشاشةُ الكبد
فداك القلبُ يا ليلى
زهورُ الرَّوضِ تهواكِ
كأنَّك عَرفُها الزّاكي
وقلبي مذ تصبَّاكِ
نجا من كلِّ إشراك
كأن خفوقَهُ ليلى
هزارُ الأيكةِ الشادي
هفا من حسنِك البادي
ولا ينفكُّ والحادي
يردِّدُ طيبَ إنشادي
وقاكِ اللهُ يا ليلى
خفوقُ القلبِ في الفجرِ
مناجاةٌ بلا حذرِ
ولولا طلعةُ القمرِ
كما أُولعتُ بالسهرِ
أرى في حسنهِ ليلى
تفاخرُ فيك أوزاني
عفافًا ما له ثانِ
ليهنأْ كلُّ ولهانِ
ويطربْ كلُّ نشوانِ
إذا ذُكِرتْ له ليلى