تخطَّ إلى المحتوى

قفا نحن في ظل الحنين المعتم

غير معروف

٩٢ بيت

المتفرقات

قِفَا نَحْنُ فِي ظِلِّ الْحَنِينِ الْمُعَتَّمِ

نُنَاجِي رُوَى الْأَشْوَاقِ فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ

سَأَرْوِي لَكُمْ عَنْ حُبِّ سَارَةَ كَأَنَّهُ

وَمِيضُ السَّمَاءِ فِي كَيَانٍ مُتَأَلِّمِ

أَيَا سَارَةُ، قَلْبِي فِي هَوَاكِ مُعَلَّقٌ

يُعَذِّبُهُ بُعْدٌ كَسَيْفٍ مُرَدَّمِ

مَتَى تَعُودِينَ لِي؟ أَمْ أَنَّ لَيْلَ الْفِرَاقِ

يَطُولُ كَعَهْدِ السَّيْلِ فِي الْوَادِي الْمُهَدَّمِ؟

سَكَبْتُ دُمُوعِي فِي نَدَى الرِّيحِ خِلْسَةً

لِتَبْلُغَ عَنِّي مَا يَحُوكُ التَّنَدُّمِ

وَكُنْتُ إِذَا مَا زَفَّ ذِكْرَاكِ خَاطِرِي

تَهِيمُ رُوحِي كَالشِّعَاعِ الْمُبَرْقَمِ

كَأَنَّكِ قَمَرٌ فِي دُجَاهُ مُعَلَّقٌ

تُضِيئِينَ عَيْنِي فِي خُطَايَ الْمُتَيَّمِ

إِذَا مَا هَتَفْتُ: "يَا مَلِيكَةَ قَلْبِي!"

تَجَاوَبَ صَوْتِي فِي الْعَبَابِ الْمُعَتَّمِ

رَأَيْتُكِ فِي الْحُلْمِ الْبَعِيدِ كَأَنَّنِي

أُلَامِسُ غُصْنًا مِنْ نَعِيمٍ مُنَعَّمِ

فَكَيْفَ أَعِيشُ الْيَوْمَ دُونَكِ يَا هَوَى؟

وَمَا زِلْتُ حَيًّا، وَالْمَنَايَا تُزَمِّمِ!

سَأَرْفَعُ رَايَاتِي بِأَشْعَارِ حُبِّنَا

لِتُسْكِتَ كُلَّ الْقَائِلِينَ بِتَرْجُمِ

فَهَا هِيَ سَارَةُ مَوْطِنُ الْحُبِّ وَالْفِدَا

وَهَا أَنَا قَلْبٌ لَا يَزُولُ وَلَا يَنْدَمِ

قِفَا نَسْأَلُ الْأَطْيَارَ عَنْ سِرِّ لَوْعَتِي

وَهَلْ تَفْهَمُ الْأَشْجَارُ عُمْقَ تَأَلُّمِي؟

هُنَا، حِينَ أَشْرَقَتِ الْجِنَانُ بِطَيْفِهَا

تَفَتَّحَ وَرْدُ الْعُمْرِ فِي اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ

رَأَيْتُكِ كَالْحُلْمِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ

كَنَجْمٍ تَهَادَى فِي سَمَايَ الْمُحَطَّمِ

سَأَلْتُ خُطَاكِ: "أَيَّ دَرْبٍ تَسِيرُ بِي؟"

فَهَلْ أَنْتِ وَحْيُ الْعِشْقِ أَمْ مَاءُ يَنْعُمِ؟

إِذَا مَا ابْتَسَمْتِ، انْشَقَّ ضَوْءُ كَوَاكِبٍ

تُلَامِسُ فِي دُنْيَايَ شِرْيَانَ مُقْدَمِي

وَحِينَ نَطَقْتِ، اسْتَفَاقَتْ قَصِيدَتِي

كَأَنَّكِ شِعْرٌ خُلِّقَ الْآنَ فِي فَمِي

أَيَا سَارَةُ، قَلْبِي نَسِيجٌ مِنَ الْهَوَى

فَكُلُّ رُبُوعِي لَكِ مِيثَاقُ مُغْرَمِ

فَهَلْ تَسْمَعِينَ النَّبْضَ حِينَ أُنَادِيكِ؟

وَهَلْ تَلْمَسِينَ الرُّوحَ فِي صَوْتِ مُبْهَمِ؟

رَجَوْتُكِ قُرْبِي، لَا تُطِيلِي تَجَافِيًا

فَإِنَّ نَدَى الدُّنْيَا بِدُونِكِ مُعْدِمِ

وَهَا إِنَّنِي أَقْسَمْتُ حُبًّا وَلَوْعَةً

لَئِنْ تَبْتَسِمِي، كُلُّ شَيْءٍ يُبَسَّمِ

أَيَا سَارَةُ، أَنْتِ السَّمَاءُ بِرُوحِهَا

وَأَنْتِ الْهَوَى الطَّاهِرُ، الْحُلْمُ الْمُلْهِمِ

سَأَكْتُبُ فِي الْأَزْمَانِ عَنْكِ مَلَاحِمًا

تُصَفِّقُ فِيهَا النُّجْمُ وَالْبَحْرُ فِي دَمِي

أَيَا سَارَةُ، قَلْبِي بَاتَ صَرْحًا مُبَاهَلًا

تَسِيرِينَ فِيهِ كَالْبَدِيعِ الْمُتَرَنِّمِ

رَسَمْتُكِ أَمَلًا فَوْقَ غَيْمٍ وَأُفُقِهِ

وَحُلُمًا يَطُولُ كَالسَّحَابِ الْمُجَسَّمِ

وَكَيْفَ لِقَلْبِي أَنْ يُفَاوِضَ بَعْدَمَا

غَزَتْهُ رُؤَاكِ كَالْمُحِيطِ الْمُتَزَاحِمِ؟

تُضِيئِينَ آمَالِي كَفَجْرٍ مُبَكِّرٍ

وَتُزْهِرِينَ عُمْرِي بِنُورٍ مُتَبَسِّمِ

رَأَيْتُكِ عَهْدًا لِكُلِّ مَا اشْتَهَيْتُهُ

فَكُنْتِ يَقِينِي فِي زَمَانِيَ الْمُبْهَمِ

وَحِينَ كَتَبْتُكِ فِي فُؤَادِي قَصِيدَةً

تَهَامَسَتِ الْأَكْوَانُ بِاسْمِكِ فِي نَغَمِ

وَحِينَ رَفَعْتُ الْكَفَّ أَرْجُو سَعَادَتِي

رَأَيْتُكِ طَيْفًا فَوْقَ طُهْرِ الْمُحَرَّمِ

وَفِي كُلِّ نَجْمٍ، قَدْ خَطَفْتِ بَصِيرَتِي

وَفِي كُلِّ وَادٍ، كُنْتِ أُفُقِيَ الْمُقَدَّمِ

أَيَا سَارَةُ، الْحُلْمُ الَّذِي كُنْتُ أَرْتَجِي

هُوَ الْأَمَلُ الْآتِي، هُوَ الْوَعْدُ الْمُعَلَّمِ

وَفِي كُلِّ دَرْبٍ، لَمْ يَزَلْ فِيكِ دَمْعُنَا

كَغَيْمٍ يُحَاوِلُ أَنْ يُعِيدَ التَّنَدُّمِ

أَيَا سَارَةُ، لَيْلُ الْفِرَاقِ أَطَاحَ بِي

كَطَيْرٍ غَرِيبٍ فِي السَّمَاءِ الْمُغَيَّمِ

أَرَاكِ وَلَكِنَّ الدُّرُوبَ تُفَرِّقُنَا

كَمَا يَفْصِلُ الْأَفْلَاكَ زَحْفُ الْمُجَرَّمِ

فَكَيْفَ أُطِيقُ الْوَصْلَ فِي بُعْدِ قُرْبِكِ؟

وَقَلْبِي كَصَخْرٍ صَارَ يَبْكِي الْمُتَقَدِّمِ

تَرَكْتِ خُطَايَ تَحْتَ ظِلٍّ مُكَبَّلٍ

وَذِكْرَاكِ تُدْمِي كُلَّ جُرْحٍ بِالْأَلَمِ

أَيَا سَارَةُ، كُنْتُ الْحُلْمَ فِي عَيْنَاكِ

فَلِمَ صِرْتُ فِي صَمْتِ الْغَيَاهِبِ مُلْهَمِ؟

أَلَمْ تَشْعُرِي فِي لَحْظَةٍ بِأَنِينِنَا؟

أَلَمْ تَسْمَعِي صَوْتِي يُنَادِي الْمُتَحَطِّمِ؟

أَنَا وَحْدِي الْآنَ أُصَارِعُ وَحْشَتِي

كَسَيْفٍ تَرَكَهُ فِي الصِّرَاعِ الْمُعَلَّمِ

لِمَاذَا تَرَكْتِ الْقَلْبَ يَغْرَقُ فِي اللَّظَى؟

وَفِي ظِلِّكِ كَانَتْ كُلُّ أَحْلَامِي تُرْسَمِ

أَتَتَسَاءَلِينَ الْآنَ إِنْ كُنْتُ عَائِشًا؟

وَقَدْ صَارَ زَمَانِي كَجُرْحٍ مُقَسَّمِ

أَرَاكِ بَعِيدَةً كَالشَّمْسِ فِي مَغِيبِهَا

وَأَنَّى لِعَيْنِي أَنْ تُعَانِقَ أَنْجُمِي

أَيَا سَارَةُ، شَوْقِي لَا يَنِي فِي جُنُونِهِ

كَأَنَّهُ طَيْفٌ فِي ظَلَامِي يُدَمْدِمِ

وَكُلَّمَا حَاوَلْتُ نِسْيَانَ حُبِّكِ

تُعِيدُنِي الذِّكْرَى إِلَى الْحُزْنِ الْمُؤْلِمِ

أَرَاكِ بِخَيَالِي، فِي الْغُرُوبِ، وَفِي الدُّجَى

كَقَمَرٍ يُرَاقِصُ فِي السَّمَاءِ الْمُتَيَّمِ

وَكُلُّ أَغَانِي الْعَاشِقِينَ تَزِيدُنِي

أَنِينًا كَأَنِّي فِي حَرِيقٍ مُتَرَجِّمِ

أَيَا سَارَةُ، حُبِّي فَوْقَ طَوْقِ الْمَسَالِكِ

يُلَامِسُ أُفُقًا لَا يَطَالُهُ الْحُلَمِ

فَهَلْ تَشْعُرِينَ الْآنَ بِقَلْبِيَ الَّذِي

يُنَاجِيكِ فِي كُلِّ الْمَسَافَاتِ يَحْتَمِي؟

تَرَاهُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ يَصْطَفِي صَخْرَهُ

لِيَبْقَى عَلَى ذِكْرَى الْهَوَى الْمُتَعَظِّمِ

وَكُلَّمَا حَاوَلْتُ كَبْتَ أَنَّاتِهِ

تَثُورُ بِهِ الْأَشْوَاقُ فِي نَحْوٍ مُلْهِمِ

كَأَنَّكِ دَرْبٌ فِي الْمَجَاهِلِ قَادَنِي

إِلَى شَطِّ أَحْلَامِي، وَعَيْنُكِ مَغْرَمِي

فَيَا مَنْ تَمَلَّكَتْ كُلَّ مَا فِي مَحَاجِرِي

مَتَى تَعُودِينَ لِي؟ أَمْ ظِلِّيَ يَلْتَحِمِ؟

أَيَا شُعَرَاءَ الْعَصْرِ، قِفُوا وَاحْتَكِمُوا

إِلَى حَرْفِ حُبٍّ لَا يُضَاهِيهِ مُنَظِّمُ

قَصَصْتُ الشَّوْقَ نَثْرًا وَقَافِيَةً

فَهَلْ فِي كُتُبِ الْعَصْرِ النَّدِيمُ الْمُتَرَنِّمِ؟

تَحَدَّيْتُ قَيْسًا فِي هَوَاهُ وَمَجْدِهِ

وَأَلْقَيْتُ شِعْرِي كَالْمُعْجِزَةِ الْأَعْظَمِ

فَمَا بَلَغَتْ أَشْعَارُهُ شِبْرَ سَطْرِي

وَلَا خُيِّلَتْ فِي الْحُبِّ كَوْنًا مُتَعَظِّمِ

أَيَا كُتُبَ الْعُشَّاقِ، زِيلِي صَفَائِحِي

فَمَا مِثْلُ حُبِّي أَطْلَعَ الْحَرْفَ مِنْ فَمِي

سَأُخْضِعُ بَحْرَ الشِّعْرِ لِلشَّوْقِ هَائِجًا

وَأَرْفَعُ تَاجِي فِي الْحُرُوفِ كَمُلْهِمِ

إِذَا مَا كَتَبْتُ اسْمَ "سَارَةَ"، اهْتَزَّ الْوَرَى

كَأَنَّ السَّمَاوَاتِ اسْتَجَابَتْ لِمُنَجِّمِ

فَيَا نُقَّادَ الشِّعْرِ، حَكِّمُوا قَلَمَ الْهَوَى

وَقُولُوا: هَلِ الْعِشْقُ يُعَظِّمُ مُتَّهِمِ؟

وَيَا حُبَّ سَارَةَ، كَيْفَ أَحْكِي عَنِ الضَّنَى؟

وَفِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ تَتَّسِعُ الْآلَمِ

وَفِي كُلِّ نَبْضٍ يَلْتَهِبُ عِشْقُهَا أَنَا

فَأَصْبَحْتُ طَيْفًا فِي هَوَاهَا الْمُتَرَسِّمِ

أَنَا أَبْتَدِعُ لُغَةً لَهَا، مَا بَلَغَتْ

وَإِنْ كَتَبُوا شِعْرًا فَلْيَأْتُوا بِمَغْنَمِ

فَيَا كَوْنَ أَحْلَامِي، قِفْ وَاشْهَدْ عَلَيَّ

أَنِّي كَتَبْتُ حُبًّا أَبَدِيًّا كَالْأَنْظُمِ

وَمَا ظَنَّ قَيْسٌ أَنَّ قَلْبِي يَحْتَوِي

هَوًى فَوْقَ مَا ذَاقَتْهُ خُطَاهُ بِمُنَجِّمِ

فَلَوْ شَاهَدَ الْعُشَّاقُ شِعْرًا كَمَا أَرَى

لَذَابَتْ جُرَاحَاتُ الْهَوَى فِي الْمَعَالِمِ

إِذَا طَالَ لَيْلُ الْبُعْدِ، لَا تَيْأَسِي غَدًا

سَأَلْقَاكِ فِي حُلْمٍ يُعِيدُ الَّذِي انْقَسَمِ

سَأَبْقَى، كَمَا النَّجْمِ انْتِظَارًا لِشَمْسِهِ

أُرَاوِدُ ظِلَّ الْغَيْمِ حَتَّى تَعُودِي دَمِ

أَرَى فِي أُفُقِ الرُّوحِ طَيْفًا مُقَدَّسًا

يُنَادِينِي: اصْبِرْ، فَالْفِرَاقُ كَمَا الْوَسْمِ

وَلَوْ طَالَ عُمْرُ الْبُعْدِ، سَتَحْمِلُنَا الرِّيَاحُ

إِلَى بَابِ أَحْلَامٍ تَصُوغُ لَنَا النِّعَمِ

أَيَا زَهْرَةَ الْأَيَّامِ، عُودِي مَرَاتِعًا

تُعِيدِينَ لِلْكَوْنِ الْمَبَاهِجَ كَالْحُلُمِ

فَمَا زَالَ قَلْبِي يَحْتَضِنُ فِي هَوَاهُ دُعَاءً

يُنَاجِي السَّمَاوَاتِ، يَحْمِلُهُ لِلنَّجْمِ

لَيْسَ الْفِرَاقُ إِلَّا وَمِيضًا لِلظَّلَامِ

يُشْعِلُ فِي زَوَايَا الشَّوْقِ نِيرَانَ الْعِظَمِ

فَحُبِّي لَكِ الْآنَ أَقْوَى مِنَ الَّذِي مَضَى

كَأَنَّ الْفُرَاقَ صَاغَنَا كَالْجَوَاهِرِ فِي الرَّقَمِ

فَيَا مَوْقِدَ الْأَشْوَاقِ، اشْتَعِلْ بِي مُجَدَّدًا

وَزِدْنِي لِعِشْقٍ يَتَجَاوَزُ كُلَّ حِمَمِ

كَمَا يَزْرَعُ الْحُطَامُ فِي الْأَرْضِ خُضْرَةً

فَإِنَّ الْفِرَاقَ يَزْرَعُ الْوَصْلَ فِي الْقِمَمِ

سَنَعُودُ، كَمَا الْبَحْرِ يَحْضُنُ ضِفَّتَيْهِ

وَكَيْفَ يَفْصِلُ الْمَوْجُ حُبًّا بِلَا وَسَمِ

سَأَكْتُبُ لِلْعُمْرِ عَهْدًا بِأَنْ نَلْتَقِي

وَأُعْلِنُ لِلدُّنْيَا أَنَّ الْحُبَّ أَقْسَمِ

سَأَكْتُبُ فِي خَاتِمَةِ الْحُبِّ مُعَلَّقَةً

تُطَاوِلُ سَمَاءَ الشِّعْرِ فِي عَصْرِنَا الْقَدَمِ

وَتَحْمِلُ لِلتَّارِيخِ ذِكْرَى أَحَبَّتِي

كَمَا يَحْمِلُ الدَّهْرُ الْأَسَاطِيرَ فِي الْعَلَمِ

فَمَا كَانَ قَلْبِي إِلَّا كِتَابَ عِشْقِهَا

وَمَا كَانَ وَصْفِي إِلَّا نُجُومَةً فِي السُّمَمِ

إِذَا سَارَتِ الْأَزْمَانُ بَعْدِي بِذِكْرِهَا

فَإِنَّ قَصِيدَتِي الْخَالِدَةَ يَكْتُبُهَا الْقَلَمِ

أَرَى فِي صَدَى الْأَشْعَارِ أَصْدَاءَ هَمْسِهَا

تُجَدِّدُ رُوحَ الْعِشْقِ فِي قَلْبِ كُلِّ فَمِ

كَأَنَّ حُبِّي فِيهَا أَعَادَ الْحَيَاةَ لَنَا

وَجَاءَ بِمُعْجِزَةٍ تَفُوقُ كُلَّ حُلُمِ

وَيَا أَيُّهَا الشُّعَرَاءُ، كُفُّوا عَنِ الْمُنَافَسَةِ

فَقَدْ كَانَ حُبِّي أَعْمَقَ مِنْ كُلِّ كَاتِمِ

وَكَيْفَ تُجَارُونِي فِي مَلْحَمَةِ الْهَوَى

وَفِي قَلَمِي كَتَبَ السَّمَاءُ مَلَاحِمِي؟

فَإِنِّي أَحْيَا فِي حُبِّهَا بَاقِيًا

وَإِنْ غَابَتِ الْأَرْوَاحُ فَالْحُبُّ لَمْ يُرَمِ

قَدْ كُنْتُ بَدْءَ الْعِشْقِ فِي زَمَنِ الْهَوَى

وَصِرْتُ خِتَامَ الشِّعْرِ لِلْعَالَمِ الْحَسَمِ

فَحُبُّكِ يَا سَارَةُ أَبَدِيٌّ، كَالْبَحْرِ

وَالنَّجْمُ، كَالشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ لَمْ يَهِمِ

وَمَا زَالَ قَلْبِي يَنْبُضُ لَكِ حَتَّى تَنَفُّسِي

وَيَكُونُ حُبُّكِ فِي الْخُلُودِ عَلَى الدَّيَمِ