تخطَّ إلى المحتوى

لم يستطع مادحوك النطق عن قيم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لم يستطع مادحوكَ النطقَ عن قيمِ

لما حويتَ من الأمجاد والشيمِ

كناظر الشمسِ في أثناء هاجرةٍ

يغشاه نورٌ فيثنيه عن الكَلِم

يا أيها الشهمُ من كفّيكَ قد دفقتْ

منابعُ الخيرِ في رِفدٍ وفي نِعَم

فبتَّ مقصدَ مُعتازٍ ومُبتهلٍ

إلى الخلاص من التّعساف والظلم

حتى غدوتَ ملاذاً للألى ظُلموا

وللمساكين كي ينجوا من العدم

تؤمّ داركَ آلافٌ مؤلّفةٌ

تطوف حولكَ في شوقٍ وفي زحم

حماكَ ربُّكَ من ضرٍّ ومن حسدٍ

ومن خصيمٍ ومكّارٍ ومن رَجِم

لتبقى للناس درعاً ضدَّ مغتصبٍ

وللبلاد حمًى في وجه ملتهم

وللعباد أباً تبغي سعادتَهم

تصون حوضَهمُ من آثمٍ نهم

قد كنتَ في البال حلماً طالما حلمتْ

به النفوسُ وشعبٌ للنضال ظم

أطللْتَ من حلكة الظلماءِ شمسَ ضُحًى

أزلتَ عتمة ليلٍ طال في سأم

فكنتَ أحسنَ ما في الكون من حَسَنٍ

وجئتَ أجملَ مما كان في الحُلُم

لأنتَ أعظمُ من في الأرض قاطبةً

وأنتَ أشهرُ من نارٍ على علم

أعدتَ للأمة العرباء عزّتَها

حتى تعودَ حقيقاً خيرةَ الأمم

امضِ جمالٌ إلى ما أنتَ قاصدُه

قد حان وقتُ قطافِ المجدِ فاغتنم

عاث العدوُّ بنا شرّاً وتعديةً

كما الزمانُ رمانا رميَ منتقم

ياغائثَ العزّ من ذلٍّ ومن سقمٍ

لأنتَ شافيه من هُونٍ ومن سقم

إليكَ ترنو عيونُ العربِ كلّهمُ

وفيكَ تأمل أن ترقى ذرى القمم

فاركبْ ذرى المجدِ وانصبْ فيلقاً لَجِباً

نحو العدوّ فحان الوقتُ فانتقم