شكوتُ لدعدٍ ما لقيتُ من الهجرِ
وقد مرَّ لي خمسٌ وعشرون من عمري
فقالت أبعدَ الشيبِ منكَ صبابةٌ؟
وهمّتْ بتأنيبي فقلتُ اسمعي عذري
خُلقتُ لأهوى الحسنَ في كلّ غادةٍ
وهل في هوى ما أبدع اللهُ من نُكر؟
فإني أخو الحبّ الذي تعرفينهُ
ولي طمعٌ في حلم ربّكِ بالحشر
ويومَ غدتْ دعدٌ لتتركَ ربعَها
غدوتُ كليلَ الطرف، مُذهَوْهلَ الفكر
أرى الأفقَ في عينيَّ حبّةَ خردلٍ
وعرضَ فسيح البحرِ أضيقَ من شِبر