على أيْكَةٍ في حقْلِنا حطَّ هُدهدٌ
وقد جاءَ بالأخبار جال النواحِيا
وقُمريَّةٌ ناحَت على ذي أراكةٍ
أهاجَت لإلفٍ صار في البعدِ نائِيا
وسربُ القطا قد رفَّ رفًّا جناحه
يطير ولم يبرَح مكاني مكانيَا
بجَنبِ الغضا أُزجي خَيالي هُنيهةً
إلى تِلكمُ الأيامِ ولَّتْ خَوَالِيا
وأسّاءلُ الطيرَ الذي مرَّ سانِحا
أمِن خبرٍ أخفاهُ عني شِماليا
وأستوقِفُ الغيمَ المُيمِّمَ بارِحا
نَحَا أرضَهم يا غيمُ بلِّغْ سَلامِيا
لقد برَّحَت هندٌ بقلبي تشوُّقا
ألا ليت هنداً كانتِ اليومَ جالِيا
وليت فؤاداً كان منها مليئةً
سويداؤُه عن هندَ يَرتدُّ سالِيا
وكيف سيَسْلو وهو عبدٌ لذِكرها
يسبح فيها الدهرَ يُحيي اللياليا
وليت زماناً قد تولَّى أعادَهُ
زمانٌ وما أقصَيْتُ عن هندَ نائيا