شَفَتَاكَ كخَمرٍ أو عَسَلِ
ورُمُوشُ لِحَاظِكَ كالأَسَلِ
بُعْدُكَ يَقْتُلُنِي فِي مَهَلِ
والعُمْرُ تَقَضَّى فِي عَجَلِ
وَأَنَا وَخَيَالُكَ جَسَّدَهُ
شَوْقِي فِي الوَصْلِ عَلَى أَمَلِ
أرِقٌ سَهَراً مَا أَبدَأُ فِي
لَيْلِيَ بِاللَّثْمِ أَوِ القُبَلِ
أمْ أبْدَؤُهُ حَرْباً ضَرَسَتْ
مَا بَيْنَ فُؤَادِيَ والنَّبَلِ
لَيْلِيَ دَهْرٌ يَرْحَلُ طِوَلاً
بِالهَمِّ ولَيْلُكُ لَمْ يَطُلِ
مُضْنَاكَ أَنَا والكَوْنُ دَرَى
نَجْوَايَ ودَمْعِي فِي المُقَلِ
والقَلْبُ غَدَا يَشْكُوكَ هَوَىً
والرُّوحُ تَواسَتْ بالأَمَلِ
مِثْلِي أَتُرَاكَ تَذُوبُ جَوىً
وتَرُومُ الوَصْلَ عَلَى عَجَلِ
أَمْ أَنَّكَ فِي لَهْوِكَ غَرِقٌ
وَعَلَى هُجْرَانِكَ لَمْ تَزَلِ
ما لِلْعُذَّالِ عَلَيَّ قَسَوْا
وَأَدَامُوا فِي عِشْقِي عَذَلِي
لَوْ أَنَّ العُذَّالَ بَدَا لَهُمُ
مَا كَانَ بَدَا مِنْ حُسْنِكَ لِي
لَأَقَلُّوا لَوْمِيَ وَارْتَحَلُوا
نَحْوَكَ فِي سَفَرٍ مُتَّصِلِ
وَشَكَوْكَ كَمَا أَشْكُوكَ أَنَا
وَبَقِيتُ أَعِيشُ عَلَى أَمَلِي