ذكراك تبعث في النفوس شعورا
فترى النوادي تستفيض حبورا
ذكرى يردِّدهُا الزّمان بنغمةٍ
ملأت قلوب السّامعين سرورا
هزَّت مشاعرهم فبين مصفِّقٍ
ومهلِّلٍ ومكبِّرٍ تكبيرا
تستوحي منهم فرحةً لمحمدٍ
مذ جاءه الروح الأمين بشيرا
بشرى تفيض تهانيًا ومسرّةً
وتلفّ بيتًا بالهنا معمورا
عبقت بطيب وليدها فتعطّرت
أرجاء يثربَ فاستحلْنَ عبيرا
ميلادك الزّاهي ويومك مفعَمٌ
بالنور فاستجليتُ منه النورا
يومٌ يردِّده الزّمان قوافيًا
تسمو بيانًا في العلا مسطورا
نستوحي منه عزمةً مشحوذةً
لنرى بها شوك الجهاد حريرا
علَّمْتَنا كيف الإبا بدراسةٍ
وأريتَنا فيه هَنًا مستورا
ألهمتنا وحْيَ السّماء مشرِّعًا
نهج العلا والمكرمات سطورا
أهديتنا سُبْلَ الكفاح وحملُنا
علم الكرامة عاليًا منشورا
عرّفتنا أن الحياة بذلةٍ
موتٌ وأن حياتنا التحريرا
أفهمتنا كيف النضال إذا طغى
طفلٌ تأبَّطَ للبلاد شرورا
لولاك ما نذرت شريعة أحمدٍ
لولاك أضحى ذكرُها مدثورا
حتى بدت للعارفين بأنها
رِيُّ الظماء فيشربون نميرا