تخطَّ إلى المحتوى

النور شق ظلام الجهل إذ سطعا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

النور شقّ ظلامَ الجهل إذ سطعا

بدرُ الهدى وعلى أم القرى طلعا

بدرٌ به الشرق والغرب استضاء كما

به السّما زُيِّنت من قبل أن يقعا

بدرٌ أضاء لنا النهج القويم وكم

من تائهٍ وإلى منهاجه رجعا

المصطفى عند باريه ونخبتُه

خير الأنام فسبحان الذي ابتدعا

قد صاغه الله في الدنيا منار هدًى

من يقتدي فيه لا يخشى غدًا هلَعا

بشراكِ آمنةٌ في مولدٍ عقمتْ

نأتي بمثله أمٌّ أو بأن تضعا

أعطاه خالقه مدحًا يطابقه

محمدٌ للمزايا الغُرِّ قد جمعا

اختاره من بني الدنيا بأجمعها

رسولَ حَقٍّ يميت الشرك والبدَعا

هو الرسول الذي كالغيث راحته

على البرايا دوامًا ليس منقطعا

أدناه خالقه منه فكان له

كقاب قوسين أو أدنى مُذِ ارتفعا

يوحي إليه بسرّ الكائنات وما

سواه قام بهذا العبء واضطلعا

فالله أرسله للناس داعيةً

يهدي وينذر يوم الشرّ أن يقعا

ورحمةً من رحيمٍ للعباد أتى

فصار حصنًا لهم في الهول ممتنعا

توحّدت فيه آراءٌ مشتتةٌ

في شرعةٍ وِرْدُها عذبٌ لمن كرعا

وجاء بالعدل لا يبغي به بدلاً

والحق منهجه دينٌ به اتُّبِعا

فتوأما الحق والمعروف قد وُلِدا

في يوم مولده والجهلُ قد صرعا

وللمكارم أخلاقٌ يتمِّمُها

عن كل خلقٍ سواه كان قد رَدعا

وللبلاغة صمصامٌ يعاضدها

يفري المفارقَ منه الشركُ قد جزِعا

فالحق والعدل والمعروف شيمته

والحزم والعزم في معناه قد جُمِعا

أبا المكارم والأخلاق إن غرَبتْ

يومًا إلى أحدٍ أنت الذي شرعا

أتيتَ والناس عميٌ في جهالتهم

لا يعرفون إلهًا غير ما اصطُنِعا

موحّدًا رافعًا للدين رايته

في معجزاتٍ لها عاني الورى خضعا

حتى بك الدين قد قامت قوائمه

وللسفاسف رغم الشرك قد قمَعا

فأنت يا سيّدي للدين تكلؤهُ

وأنت ملجؤه يومًا إذا فزعا

وأنت حصنٌ له في رَدِّ عاديةٍ

وأنت جابرُه إن قلبه صُدِعا