تخطَّ إلى المحتوى

ماعاد يسعف هذا القلب نازلة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مَاعَادَ يُسْعفُ هَذَا القَلْبَ نَازِلَةً

حَتَّى يُدَارِى بِطَرْفٍ نَبْضُهُ التَّعَبُ

أَشْقَاهُ جَافٍ نُدَانِي وَصْلَهُ سِعَةً

.. نَنْأَى بِبَوْحٍ بِهِ سُمٌّ.. فَيَقْتَرِبُ

أَوَّاهُ يَا رُوحَنا أنْصَفْتِهِ مَعَنَا

وَجِئْتِ ثَانيَةً فِي زَرْعِكِ الكَذِبُ

أَنَا إِذَا ضَيَّعَتْنِي شِقْوَتِي زَمَنًا

عمِدْتُ رَفْعًا فَمَا عَافَ الحَشَا اللَّهَبُ

أَطْفأْتُ ناَراً بِهَا جَمْرٌ وَقَدْ لَهِبَتْ

... لَكِنَّ طَيْفًا يَزُورُ الآنَ يُرْتقَبُ

أُخْفِيهِ عَمْداً إِذَا أَقْبَلْتُ عَاتِبَةً

لِحَظِّنَا العَاثِرِ المَوْسُومِ يَنْتَصِبُ

حَالِي كَدَرْبِي كَثِيفٌ شَوْكُهُ فَإِذَا

أَظْهَرْتُ عَثْرَتَهُ زَادَتْ بِهِ سُحُبٌ

آمَالُنَا سَكَنٌ نَسْعَى بِهَا وَلَنَا

عَقْلٌ بِهِ.. فِكْرُنَا نَرْجُوهُ إِنْ وَثَبُوا

أَوْصَدْتُ خَوْفِي عَلَى قَلْبِي لِأَسْجِنَهُ

فَأَطْرَقَتْ نَبَضَاتُ الشَّوْقِ تَسْتَتِبُ

إِنَّ الذِي سَلَبَ الرَاحَ الَّتِي عَهِدَتْ

رُوحِي بِهَا أَقْسَمَتْ عَهْدًا سَتَنْتَحِبُ

أَشْوَاقُنَا جَاوَزَتْ صَبْرًا فَأَبْدَلَهُ

شُرُودَنَا بِدُمُوعٍ فِيهِ تَنْسَكِبُ

أَسْقَامُنَا طَفَحَتْ فِينَا بِمَوْعِدِهَا

حَتْمًا بِمَا سَادَهَا مِنْ رَوْعِ مَا سَلَبُوا

مَكَائِدٌ أُضْرِمَتْ جُوراً بِهَا حَسَدٌ

أَفْنَتْهُمُ بِسَعِيرٍ جَوْفُهُ التَهَبُوا

أَعْرَافُنَا قَبَرَتْ مَنْ حِسُّهُ رَهِفٌ

حَتَّى جَثَا الهَمُّ فِي وَجْدٍ فَيَضْطَرِبُ

أَشْقَتْ بِهِمْ كَثْرَةَ القَتْلِ التِي نَزَعَتْ

حِسًّا رَقِيقاً بِفَيضٍ لَيْسَ يُكْتَتَبُ

لاَ تَسْأَلَنَّ لِبرْءٍ طَالَهُ حُلُمٌ

قَدْ ضَاعَ فِي زَمَنٍ أَعْلَامُهُ ذَهَبُوا

أَوْدَعْتُ مَا جَاءَه نَبْضِي لِأقْبِرَهُ

حَتَّى أُلَاقيَ حُكْماً فِيهِ أنْتَسِبُ