جرى دمعنا من بثّ نأيِكَ أنهرا
أمِ العَذْقُ من أوجاع دهرٍ تجبّرا
فيا عجبًا تلقي الحياة بِثِقلها
على كاهلي أنّى أطيق فأصبرا
فحزْتَ غرُورًا جاهدًا في مدارهِ
بعذْلٍ مِنَ الإِكْبَار أغْرى وأنكرا
تجرّع لِمَا أسقيتني من مرارةٍ
بآهٍ على ما قد جنيت تحسّرا
وقمت بفتكٍ ما أتته جوارحٌ
على مهجتي حين اقتسوْت تنكّرا
سرقتَ سنينًا من حياتي بغفلة
فكنت كمن يلهو بظبيٍ تسوّرا
وجئت على هونٍ خطيبَ مودّتي
بجهلٍ وإكبارٍ لأغفر ما جرى