لَقَدْ ظَلَمَتْ مِرْآتَهَا أُمُّ مَالِكٍ
بِمَا لَاقَتِ الْمِرْآةَ أَلَّا تُجَدَّدَا
أَرَتْهَا بِخَدَّيْهَا غُضُوناً كَأَنَّهَا
مَجَرُّ غُصُونِ الطَّلْحِ مَا صَادَفْنَ فَدْفَدَا
رَأَتْ مَحْجِراً تَبْغِي الْغَطَارِيفُ غَيْرَهُ
وَفَرْعاً أَبَى إِلَّا انْحِدَاراً فَأَصْعَدَا
وَأَسْنَانَ سَوْءٍ شَاخِصَاتٍ كَأَنَّهَا
سَوَامُ أُنَاسٍ سَارِحٌ قَدْ تَبَدَّدَا
فَأُقْسِمُ لَوْلَا أَنْ حُدْباً تَتَابَعَتْ
عَلَيَّ وَلَمْ أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدَا
لَزَاحَمْتُ مِكْسَالاً كَأَنَّ ثِيَابَهَا
تُجِنُّ غَزَالاً بِالْخَمِيلَةِ أَغْيَدَا
إِذَا أَنْتِ بَاكَرْتِ الْمَنِيئَةَ بَاكَرَتْ
مَدَاكاً لَهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ وَإِثْمِدَا