تخطَّ إلى المحتوى

صحيفة المجد والإقدام والهمم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

صحيفةَ المجدِ والإقدام والهممِ

ماذا حملتِ إلى الأنصار من كَلِم؟

أكنتِ بدرَ هدًى في أُفْقهم سطعتْ

أنوارُه فمحتْ ما كان من ظُلَم؟

أم كنتِ غانيةً حيكتْ غلالتُها

من خالص النُّبل والقرطاسِ والقلم؟

أسفرتِ فيهم فكنتِ الصبحَ جاء على

شوقٍ فأيقظهم من غفوة الحُلُم

يا صفحةً من كتاب الخُلْد سطَّرها

وحيٌ من العزّة القعْساء والشَّمم

وفي حديث العلا والفخر عن سلفٍ

نالوا من المجد حقّاً أرفعَ القمم

وحدِّثي معشرَ الأقوام عن خَلَفٍ

هبُّوا لقطف ثمار العزِّ والكرم

شادوا بناءً على الإخلاص أسَّسه

«أبو العطاء» فباهى ساميَ النجم

هو الهمام الذي أحيت عزيمتُه

روحَ التعاون في الأنصار كلِّهم

فأصبحوا إخوةً طابت مآثرُهم

وذادةً عن حياضِ العِلْم والعَلَم

وكيف لا؟ ورسولُ اللهِ أكرمَهم

بدعوةٍ لم تزل درعاً من النِّقم

وحبُّهم آيةُ التقوى وبغْضتُهم

رمزُ النفاق ولؤمُ الطبع والأضم

كوني لهم مِشعلاً يجلو محامدَهم

ومقْولاً مُفْصحاً عن غاية العظَم

وسجِّلي بمداد الفخر ماضيَهم

وردِّدي في علاهم أعذبَ النغم

وحدِّثي الكونَ عن تاريخهم وخذي

من أصدق القول برهانًا لفضلِهم

وجاهدي في سبيل المجدِ واشتملي

بحُلَّة العلم والأخلاق والحِكَم

وطهِّري بزُلال الدين أفئدةً

رانت عليها غيومُ الزيغِ واللَّمم

ودافعي عن ربوع النيلِ غاليةً

ونافحي دولةَ الطغيان والنهم

وردِّدي دعوةَ الأنصار عاليةً

العزُّ في البأس والإذلالُ في السَّلَم

سلالة «الخزرجين» اليومَ قد نهضوا

ليُرجعوا الشرفَ الموروث من قِدَم

ويرفعوا رايةَ «الاسلام» خافقةً

كما حماها من الأجداد كلُّ حمي