تخطَّ إلى المحتوى

أرى نحوكم طرف الورى يتطلع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أرى نحوكم طرْفُ الورى يتطلَّعُ

وللدهر عينٌ لا تنام ومسْمَعُ

فهلاّ ملأتم ناظريه بمشهدٍ

وهل من نشيدٍ للخلود يُوقَّع

أليس بعارٍ أن يجدَّ زمانُنا

حثيثاً ونلهو في الوجود ونرْتع؟

أطاح بنا سمُّ التفرُّق واكتوتْ

بنار الأسى منا قلوبٌ وأضلع

وفي النفس من هَمِّ التواكلِ حسرةٌ

وفي العين من فرْط التخاذلِ أدمع

فرفقًا بآمالٍ نسجْنا دروعَها

وهل بعد جهْد المخلصين تَمزُّع؟

دعوا الخُلفَ فهْو الداء يودي بجمعنا

ويبلَى به حبلُ الوصال ويُقطع

وهبُّوا أسودًا لا تُنال مهابةً

وكونوا صروحًا بالعزائم تُرفع

بني المجد هل منكم حليفُ شهامةٍ

يعود به ذاك الفخارُ المضيَّع؟

يقصُّ على الأجيال أنصعَ صفحةٍ

رواها من الأجداد ندْبٌ وأروَع

فيحيا بها الأبناءُ من غفواتهم

ويدعون ذاك المجدَ فيهم فيرجع

خواطرُ ظلّت في فؤادٍ معذَّبٍ

تُمزِّقه وهْو الحزين المصدَّع

وعَزَّ علاجُ القلب حتى وجدتُه

بِكفِّ همامٍ للعُلا يتطلَّع

هو الفاضل «الدكتور» مَن بجهوده

يُخطُّ بناءُ المكْرماتِ الممنَّع

أَهَلَّ على الأنصار بالنور فانجلى

من الأفق داجٍ مدلهمٌّ مروِّع

هي النهضة الأولى رأينا شُعاعَها

يطلُّ من التاريخ فينا فيسطع

فسيروا على آثارها تتقدّموا

ولا تضعفوا فالضعف عارٌ مقنَّع