تجلّت لنا في غيهب الليل كالبدرِ
فتاةٌ محيّاها كمنبلج الفجرِ
تميل كغصن البان من تَرفٍ بها
بعيدةُ مهوى القُرط ناحلة الخصر
من الغانيات الغِيد تسبي بدلِّها
عقولَ ذوي الألباب من عالم العصر
لطيفةُ طيِّ الكشح من ريم رامةٍ
ربيَّةُ دعس الرمل في المهمهِ القفر
برهرهةٌ قد هام عقلي بحبِّها
وقلبي لديها لم يُفكَّ من الأسر
كحيلةُ طرفِ العين ترنو بناظرٍ
لواحظه مثل الحسام به تفري
أصابتْ فؤادي إذ رمتْني بطَرْفها
فأصبحتُ مسلوبَ الحِجا عازبَ الفكر
وصلِّ إلهَ العرش ما لاح بارقٌ
وما سجعت في غصنها صادح القُمْر
على المصطفى الهادي وأصحابه الأُلى
أشادوا منارَ الدين بالبيض والسُّمر