الآهُ فينا لمْ تزلْ تخنُقُنا
والنّارُ ما زالت بنا تحرُقُنا
يا وطنَ الأوحالِ والطُّوفانِ كمْ
في بحرِكَ الدّامي هُنا تُغرِقُنا
وكمْ سنبقى فيكَ جرحى ظَهْرُنا
منكسِرٌ وصخرُنا يسحقُنا
ولونُنا تجرُفُهُ زوابعٌ
وحَبْلُ جهلٍ ودُجًى يشنُقُنا
وكمْ سيأتينا دخانُ خيبةٍ
بكلِّ ما نكرهُهُ يُلحِقُنا
إلى متى السّلاحُ باقٍ ناطقًا
والبغضُ نامٍ شوكُهُ يُرهِقُنا؟
يا وطنَ الجنونِ والبلوى كفى
ببَرْقِ موتٍ غادرٍ تَصعقُنا
كفى نعمْ كفى وهيّا لغدٍ
بعينِ حُبٍّ ورضًى يرمُقُنا
يزرعُ فوقَ خدِّنا قُبْلتَهُ
ونحو حقلِ المُرتجى يسبِقُنا
نجري ونجري نبتغي ما نشتهي
وصَحْوُنا مِنْ سَبْينا يُعتِقُنا
القس جوزيف
إيليا