ظباء مكّة عند السّفح من أضمِ
أحللن في الحرم المكيّ سفحَ دمي
لحاظُهنّ ضعافٌ وهْي قاتلة
يصرعن من حَوَر العينين كلّ كَمي
قدِّم بوادي القِرى قلبًا قِرًى لهم
وأسلِم الرّوحَ إن تمررْ بذي سلم
غزلانُ مكّةَ بالأرواح قد لعبت
سيّان من كان من عُرْبٍ ومن عجم
من الكناسِ بلحظ العين قد برزت
به يهاجمْنَ أُسْدَ الغاب في الأجم
دُعْجٌ محاجرها نحْفٌ خواصرها
فلْجٌ مباسمها كالدّرِّ في نظم
بيضٌ مناظرها كالصّبح في وضَحٍ
سودٌ غدائرُها كاللّيل في الظّلم
خاطبْتُهنّ وما أدري بأنْ شرَكٌ
للحبِّ بالأسر قد زلَّت به قدمي
ضربْنَ صدراً وخمَّشن الخدود بها
نارٌ من الكبد المطوي على ضرم
وإنما ضرَبَ البلّورَ عندمُهُ
وعادةُ الغِيد قطفُ الورد بالعَنَم
فإنْ أكن عربيّاً عند نسبتهِ
فنطقهنّ بأحكام الهوى عجمي
أصدرْنَ حكمًا بقتلي فاعجبنّ لهُ
إذ كنتُ في حَرَمٍ في أشهرٍ حُرُم
وقد نطقنَ بعفوٍ كنت آملهُ
إذ قلت مستعطفًا خلّينَ سفك دمي