يا سيّدَ الرّسْل يا نور الوجود ويا
محمّدٌ يا شفيعَ الخلق كلِّهمِ
صدعت بالدّعوة العصماء فاتّضحت
لسائر النّاس من عُرْبٍ ومن عجم
شمسٌ رأتها عيانًا عينُ ذي بصرٍ
وانكرتْها من الإلحاد عينُ عمي
ذو راحةٍ أخّرت كلّ البحورِ وقد
طالت علي السحب الوطفاء والدّيم
وإن من جودة الدنيا وضرّتها
والعرش والفرش والكرسي مع القلم
ذو همّةٍ فوق هام النّجم فانتسبت
لها الثّريّا فلم تُدرك ولم تُرم
إليه يرجع ما بالنّاس من كرمٍ
ومنه ينبع ما بالدّهر من همم
رأوكَ في نعمةٍ ما نالها أحدٌ
فالقلب من حسدٍ مطوى على ضرم
إذ عزّ إدراكُ ما وُلّيتَ من رتبٍ
وجلّ مقدارُ ما أوتيتَ من نعم
هاجرت من وطنٍ يومًا إلى وطنٍ
وللعرين لسكنى اللّيث كالأجم
ذو النّفس يختار عزّاً للمقام كما
يأبى المُقام بدار الهُونِ ذو الشّمم