رمزُ الإباء أنا فهل ميَّزتَني
بالحقِّ في قولي الصريحِ البيِّنِ
بنزاهتي وطهارتي وترفُّعي
وبكلِّ أوصاف الأبيِّ المؤمن
أنا من تنافست العُداةُ بكيدِهِ
ما بين وشّاءٍ وبين مُؤمِّن
زعم الغُلاةُ بأنني ذو غِرَّةٍ
متعاظمٌ صلفٌ أتيهُ بمعدني
وبأنني فظُّ الطباع مشاكسٌ
مُرُّ اللسان سليطُه كالمِحجَن
وتحاملوا حسدًا وقالوا غادرٌ
خطرُ المبادئِ ذو هوًى وتحيُّن
وتناقضوا في الوصف ويحَ ضميرِهمْ
فقدوه لم يطهُرْ ولم يتزيَّن
وأنا؟ سخرتُ بهم ومن إرْجافِهمْ
وأشحتُ عن خُلْقِ اللِّئام الأرعن