سَرَاةُ بَنِي الذَّلفَاءِ في الحَرْبِ نُصْرَتِي
وَمُغْرِقُ قَومِي يَبْتَنُونَ المَكَارِمَا
بَنَى لِيَ حُجْرٌ في ذُرَا رَأْسِ شَاهِقٍ
مُنِيْفاً يَرُدُّ الطَّرْفَ حَيْرَانَ سَاهِمَا
أَنَا ابْنُ كُثَيِّرٍ في ذُؤَابَةِ مُغْرِقٍ
إِذَا انتَسَبَتْ يَوْماً رَقِيْنَا السَّلَالِمَا
مَتَى أَدْعُ بِالسِّبْطَيْنِ عَوْفٍ ومَالِكٍ
يُجِبْنِيْ حُمَاةٌ يَفْلِقُونَ الجَمَاجِمَا
يَدِبُّونَ حَوْلِيْ في الحَدِيْدِ كَبُزَّلٍ
تَظَلُّ ظِمَاءً لِلوُرُودِ حَوَائِمَا
إِذَا وَقَدَتْ تَحْتَ الهَجِيْرِ عَلَيْهِمُ
مَغَافِرُ، لَاثُوْا فَوْقَهُنَّ العَمَائِمَا
رأَيْتَهُمُ كالأُسْدِ في حَوْمَةِ الوَغَى
يُعَالُونَ هَامَ القَومِ بِيْضاً صَوَارِمَا
هُمُ بَيَّضُوا وَجْهِيْ غَدَاةَ دَعَوتُهُمْ
بِكُلَّ رَقيْقِ الحَدِّ يَنْفِي المَظَالِمَا
وَكُلِّ رُدَيْنِيٍّ، ظِمَاءٍ كُعُوبُهُ
يُجَلِّيْ بِهِ الأَوْتَارَ مَنْ كَانَ نَاقِمَا