في الدهر لم تصنع قيونُ الهند
ولم يسلّ الشرقُ كابن هند
العبقريّ الملك الخليفهْ
السعد كان أبداً حليفهْ
ما زال بالحبال والعصيّ
من سحره ففاز بالوصي
أرسل في حب الأمور الرّسنا
وفي هوى الدولة جافى الوسنا
حتى نعى عليّا النّعاة
فانقلبت ملوكاً الرعاةُ
وراقت الدنيا ورقّ الدينُ
وانفجر التمصير والتمدينُ
وصيّر البيت سليب الحقّ
والآل من سيادة لرقّ
قد نصب الحلمُ لهم حبائلا
وربّ حلمٍ جمع الغوائلا
وراض من شكائم الأباة
بهيبة الملك وبالهبات
فزالت الأخلاق والنّيات
وبذلتْ واديَها الحيّاتُ
وثمّ ما يسأل عنه الله
وصاحب الدين ومن تلاه
قطع نظام العهد في الإسلام
وأخذه البيعة للغلام
حتى علا التاج على العمامهْ
وعاد ملكاً نسق الإمامهْ
جنايةٌ أدركت الأجنهْ
ووقفتْ للدين في الأعنه
تحت هوى الآباء للأبناء
حبّ البقاء وقلى الفناء
تشبّث الوالد بالمولود
يسحب من توهّم الخلود
ارفع قواعد الفخار وابنِ
لا تدّعم على أب ولا ابن
لا يرفع الجذع عن الأرض الثمر
ولا يحطّ نسب الليل القمرْ
لا تعجبنّ من عظيم ما فتقْ
واعجبْ له كيف تلافى ورتقْ
ما كلّ ذي حربٍ وذي لداد
بجابر الوهي ولا سدّاد
جوّ الولايات خلا لنسره
واجتمع الأمر له بأسره
فلا تسلْ عن انبساط الملك
ورفق ربّانيه بالفلك
الشرق تحته كخير عهده
والغرب يقضي ليله بسهده
مبارك لقومه في عمره
ميمونة لهم معالي أمره
ربّ اعف عن جرأته عليك
فالعفو منك والرضى إليك
لم يعلُ في العفو عليه كفو
فأره كيف يكون العفو