لَمْ يَبْقَ يا جَدْجادُ مِنْ لِداتِي
إِلَّا نِزالُ الْجَحْفَلِ الْكُماةِ
وَالصُّفْرَةُ الصَّدْقُ مِنَ اللَّمَاتِ
وَراحَةُ النَّفْسِ إِلَى الْمِيقاتِ
كَمْ مَشْهَدٍ ارْتاعَ مِنْ أُباتِي
وَفَيْلَقٍ أَزْوَرَ مِنْ قَناتِي
أَمْنَعُ مِنْ نَجْرانَ وَالْجَنَّاتِ
وَمَسْقَطِ الْبَحْرِ إِلَى الْفُراتِ
ما واحِدٌ قِرْنِي وَلا عُداتِي
يَرْجُونَ مِنِّي أَسْرَعَ الْغاياتِ
قارَعْتُهُمْ بِالْمَوْتِ بِالسَّاعاتِ
إِذْ لا زَعِيمٌ ضامِنٌ حَياتِي
وَكُلُّ جَمْعٍ فَإِلَى شَتاتِ
وَكُلُّ حَيٍّ فِي يَدِ الْمَماتِ
ما جازَ حُرُّ الشِّعْرِ عَنْ أَبْياتِي
بَلَغْتُ مِنْهُ غايَةَ الصِّفاتِ
يُكْتَبُ لِلشِّعْرِ مِنَ الرُّواةِ
فَقْدُكِ يا جَدْجادُ مِنْ فَتاةِ
لا بُدَّ أَنْ يُذْهِلَ عَنْ هِباتِ
قَدْ عَبَثَ الدَّهْرُ عَلَى مَنْساتِي
مُنْتَظِراً فِيهِ إِلَى دُعاتِي
إِذا أَزَلْتُ الرَّحْلَ عَنْ أَبْياتِي
سابَقْتُ أَيَّامِي إِلَى الْمِيقاتِ
أَبُو بَنِينَ وَأَبُو بَناتِ
أُحْسَبُ فِي الْحَيِّ مِنَ الْأَمْواتِ
هَلْ مُشْتَرٍ أَبِيعُهُ حَياتِي؟