هيَ الأرضُ
فاسمعْ لها
إذْ تقولُ :
بُنيَّ
تدثَّرْ بمِعطفِ حُبّي
ونَمْ فوقَ صدري
كطفلٍ صغيرٍ بريءٍ
وداعبْ ضفائرَ شَعري
وهيّا
تجرَّعْ حليبَ هنائِكَ مِنْ ناهديّا
وعتِّقْ نبيذيْ
لتشربَهُ في لياليْ الشّتاءِ الطّويلةِ
واركبْ جَناحَ نعيمي
وطِرْ نحو حُلْمٍ شهيٍّ تراهُ بهيّا
هيَ الأرضُ
أمُّكَ تصرُخُ فيكَ :
انتبِهْ
لا تلوِّثْ
ينابيعَ صمتي بطينِ ضجيجِكَ
إنّي أُحبُّ كفوفَ السّماءِ
تداعبُ خَصْري
فغنِّ تراتيلَها
عذبةَ الّلحنِ في أُذُنيّا
ولا تنسَ
أنّكَ مِنْ رحِمي
قد خرجتَ نقيّا
وليتكَ أيضًا
نقيًّا تعودُ إليّا