تخطَّ إلى المحتوى

الخبب

٣٤ بيت

المتفرقات

دمُنا

ما زالَ على الطّرقاتِ يسيلُ

أبي

كم كنتَ جميلًا

والأزهارُ بكفّيكَ

بها استقبلتَ الجلّادَ

وقلتَ لهُ :

هذا عنُقي

فاضرِبْ عطِّرْ سيفَكْ

ولربِّكَ قلتَ :

إلهي

لا تُغلِقْ أبوابَكَ قدّاميْ

إنّي " هابيلُ " عصورِ البلوى

فازرعْ صوتَ أناشيدي

بحدائقِ لحنِكَ

واقبلْني ضَيفَكْ

ولمَنْ لمْ يصرُخْ في وجهِ السّيافِ

وظلَّ يراقِبُ موتَكَ عنْ بُعْدٍ

وأتى ليبيعَ ثيابَكَ

قلتَ :

أخي

لا تفرحْ

إذْ تلقاني مذبوحًا

مَنْ هدَّ جدارَ ربيعيْ

لن يبنيَ صيفَكْ

دمُنا ما زالَ ينادي

لكنْ لا أحدٌ يصغي

أوّاهُ

أما مِنْ يومِ خلاصٍ ؟

يا دمَنا

لا تقنَطْ

واصغِ لصوتٍ

يأتي مِنْ حَنْجرةِ الأرضِ

سيُرعِبُ مُهجةَ مَنْ شاءَ نزيفَكْ