الحرُّ مَنْ لا يستكينُ لمرْهقِ
فعليك خصمَكَ مِمَّ، ويحَك تَتَّقي؟
واصدعْ بحقِّكَ في الأُباةِ ولا تقلْ
إنَّ البلاءَ موكَّلٌ بالمنطق
فإلامَ تستجْدي وحقُّكَ بَيِّنٌ
شُلَّت يدٌ تمتدُّ للمتصدِّق
تَبّاً لمن ألِفَ الخنوعَ لغاشمٍ
ما تلك إلا شيمةُ المتملِّق
أولى وأحرى أن يبيتَ على ظَمًا
مَنْ ظَلَّ من ماء المهانةِ يستَقي
فيمَ احتمالُكَ والكوارثُ جمَّةٌ
ممَّن يراكَ بنظرةِ المتفوِّق؟
لا تشْكُهم إن الشَّكاةَ مذلَّةٌ
وإلى مراقي العِزِّ وحدَكَ فارتَق
مُستضعَفٌ من بات يرقبُ مِنَّةً
من أهلِه أو من عدوٍّ أخرَق
اسلكْ لصالحِكَ السبيلَ بحكمةٍ
وافتَحْ بحزمِكَ كلَّ بابٍ مُغلَق
وهما الطَّريقان السعادةُ والشَّقا
فكُنِ السعيدَ إذا أردتَ أو الشَّقِي
واحملْ بفُولاذِ العزيمةِ وقْرَها
واصعَدْ مع البازي المطِلِّ وحلِّق