تخطَّ إلى المحتوى

راق النشيد ورقت نغمة العود

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

راق النشيدُ ورقَّتْ نغمةُ العودِ

بين الهواءَيْنِ مَقْصورٍ وممدودِ

واستلفتَتْ نظرَ النشوانِ روضتُه

والطيرُ يُرقصُها شجوًا بتغْريد

راحتْ به الراحُ في خدٍّ وفي قدحٍ

وفي النواعس من ألحاظِها السود

هبَّ النسيم على الأغصان فانتثرَتْ

منها الزهورُ وألقتْها إلى الغِيد

مُدَّتْ من البدر أسلاكٌ مُعسجَدةٌ

بين الخمائلِ من عودٍ إلى عود

أنسى ولم أنسَ أُنسًا عند آنسةٍ

إنسيَّةٍ بل مَلاكٍ ضُمَّ للرود

آنستُ منها انعطافًا نحو مُدنفِها

منذ انجذابي بلطفٍ غيرِ معهود

أدلتْ بوَجْدي فأدلاني الغرامُ بها

ودلَّها الدَّلُّ فانصاعتْ لتقييدي

حلَّ الفؤادَ هواها فاستحال إلى

كنزٍ ثمينٍ وحالتْ دون ترشيد

مِمَّ انتشائي ومَن أهوى مُعاقرتي

هل منكِ يا بنتُ أم من بنتِ عُنْقود؟

قد حلَّ في ريقِها ما بالرَّحيق كما

قد حلَّ في ثغْرِها ما حلَّ بالجِيد

بين التشبُّبِ شعري والغرامِ بها

وشَعرها بين إرسالٍ وتَجْعيد

ذاتَ الشعورِ شعوري فيه مُقتنَصٌ

ما شئتِه اقتنِصي ما شئتِهِ صيدي

إياكِ أهوى وإياكِ ارحمي دنِفًا

إني وإياك لم نحتجْ لتوكيد

ضُمِّيه للصدر مُشْدينا بنغْمتِه

واستعمليه نِطاسيّاً لتضْميدي

ما استنطقَتْ وترًا منه أناملُها

إلا ودلَّتْ على آيات توحيد

فيها ومنها وقد رَقَّتْ عواطُفها

راقَ النشيدُ ورقَّتْ نغمةُ العُود