تخطَّ إلى المحتوى

أحب أن ألون الزمان

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

أحبّ أن ألوّن الزّمان

وأصنع الرّبيع

بكلّ خاطر بديع

أريد أن أغوص في مشاعر الظّلام

حيث السّكون ملهم

والغاية الكلام

أغوص في الظّلام

مسافرا مع الكواكب

أصوّر النّجوم تحمل المشاعل

تضيء حولها تخوم

هنا رمت قرونها الأيائل

نحن بوادي عبقر

وفوقنا رجوم

تمرّ في طريقها السّريع

حاملة جرار الشّعر

تسقط جرّة يانعة الرّؤى

تنفثني

أصير بحرا ألتقي بحورا

وبيننا برازخمدينة أصير

شوارعا تَنَاسَلُ

تأتي إلي نسمة رقيقة من بردى

وغيمة دامعة من قرطبة

تشتكيان

واللّغة العجينة النّاصعة الصّدى

تجاوبت تجلو المدى

كأنّني

من نافذة الماء رأيت الشّعر

من أجمل شبّاك في القمر

ومن خلال نشوة المطر

ومن خريف قادم

ومن شتاء هاجم

ومن ربيع باسم

ومن مصيف حالم

ومن طقوس في اختلاف اللّيل والنّهار

ومن جناح باهر الألوان

من خفق ريشة راسم

كأنّني خزنت الشّعر

من زمن الطّفولة

وعندما يهمي المطر

شوارع تفوح ذكريات

عبير ساحة المدرسة

عطر المدرّسة

الطّباشير وحبر الصّين الأزرق

على كراريس بها مدوّنات دون معنى

من زمن الطّفولة

ومن رسائل مكتوبة بنور

ومن حروف شكّلت شعوري

وعلّمتني أوّل الإدمان

والارتحال خارج الزمان

وعلّمتني كيف خاطر يلوّن الزّمان

ويصنع الرّبيع في أوان

قلت تراني شاعرا

كيف عمود رمل جارح

أضحى رذاذا للعبير ناشرا

أضحى لديه خاطرا

لا أبتغي ملكا وعندي خاطرة