شوقي إلى القاضي المنيف بمجده
شوقٌ يفوت الوصف أيسر حدّهِ
وبحسب فرط الأنس كان بقربه
قلقي لما قد ساءني من بعده
ولو أنني مما أحبّ ممكّنٌ
لم أعد إغذاذاً أسير لقصده
ووصلت أصال السرى بغدوها
وقرنت إرقال المطيّ بوخده
لئن عدمت سعادتي بلقائه
فلقد أقمت على رعاية عهده
وشكرت سالف برّه وأشعت مح
كم ودّه وقضيت واجب حمده
وعلمت أني إن طلبت مشاكلاً
لعلاه لم تظفر يداي بندّه
فقصرت إخلاصي عليه ممسكاً
بإخائه محظى بمطلع سعده
من ذا يقاس إليه في آدابه
أو علمه أو هزله أو جده
والمكرمات بأسرها في حزبه
والصالحات جميعها من عنده
بجميل شاهده سالم غيبه
وكريم صحبته وخالص وده
أفديه من حرٍّ حليف مناقب
لولا تكامل فضله لم أفده
لم تجر أمجاد الرجال إلى مدىً
للسبّق إلا حاز نيل أمده
وكأنّ أضواء المحاسن كلّها
مقدوحة نيرانها من زنده
فالله يبقيه ويرغد عيشه
ويعزه ويعيذنا من فقده