أبو أحمد الشيرازي الكاتب
٥ قصائد · عباسي
الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي أبو أحمد: ثاني ثلاثة اختصهم الثعالبي في «يتيمة الدهر» بباب مفرد وهم ثلاثة كتاب يجرون كما قال مجرى الوزارء في دولة بني بويه، واولهم أبو القاسم المهلبي، وثانيهم أبو أحمد الشيرازي. قال: روضة مجد وشرف، وحديقة فضل وأدب، وكان أحد أركان الدولة الديلمية، يكتب لمعز الدولة أبي الحسين برسم المطيع لله، ويتصرف بالعراق في جلائل الأعمال، ويلاحظ بعين الإعظام والإجلال، وكان آخذا بطرفي النظم والنثر. (ثم أورد مختارات من شعره) ويلاحظ هنا أن الثعالبي سماه (عبد الرحمن بن الفضل) ولعل ذلك سبق قلم، والصحيح في اسمه (الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر) وهو والد أبي الفضل أحمد بن الفضل الكاتب الشاعر أيضا انظر ترجمته في صفحة ديوانه. وقد ترجم له الصفدي في الوافي قال: أبو أحمد كاتب المستكفي الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي، أبو أحمد الكاتب قدم بغداد وكان يكتب بين يدي الوزير أبي علي ابن مقلة، وله به اختصاص وتنقلت به الأحوال واستكتبه المستكفي بالله مدة قبل خلافته وبعدها، ثم كتب للمطيع مدة، وعزله، فلحق بعضد الدولة بشيراز، فأقام عنده إلى أن توفي سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وكان يكتب خطا مليحا شبيها طريق ابن مقلة (ثم أورد قطعتين من شعره) وفي الكامل لابن الأثير في حوادث سنة 333 قال: ( في هذه السنة، ثامن جمادى الأولى، قبض المستكفي بالله على كاتبه أبي عبدالله بن أبي سليمان وعلى أخيه، واستكتب أبا أحمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي على خاص أمره، وكان أبو أحمد لما تقلد المستكفي الخلافة بالموصل يكتب لناصر الدولة، فلما بلغه خبر تقلده الخلافة انحدر إلى بغداد لأنه كان يخدم المستكفي بالله، ويكتب له، وهو في دار ابن طاهر) وذكره ابن عبد ربه الأندلسي وذكره ياقوت في ترجمة علي بن هارون المنجم قال وفي كتاب أبي علي التنوخي: كان أبو أحمد الفضل ابن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي الكاتب خصيصا بالوزير أبي علي بن مقلة وكان يعشق مغنية، وكان ينفق عليها جميع ما يتحصل له، وله معها أخبار، وكانت هذه الجارية صفراء واسمها لهجة فشرب معها ليلة وأصبح مخمورا فآثر الجلوس معها، وأراد الاعتذار إلى الوزير ابن مقلة من التأخر عن الخدمة وأن يخفي خبره عنه. فكتب رقعة يعتذر فيها ويقول: إن الصفراء تحركت علي فتأخرت، فوقع على ظهر الرقعة بخطه: أنت تحركت على الصفراء، وليست الصفراء تحركت عليك. قال: وهذا التوقيع يشبه ما أنشدنا علي بن هارون المنجم لنفسه في جاريته صفراء، وقد شكا إلى الطبيب مرة صفراء، ولا أدري أيهما أخذه من صاحبه: جس الطبيب يدي وقال مخبرا هذا الفتى أودت به الصفراء فعجبت منه إذ أصاب وما درى قولا وظاهر ما أراد خطاء وفي نشوار المحاضرة للقاضي التنوخي وهو ممدوح الشاعر: (قصة من أغرب قصص القاهر بالله العباسي رواها القاضي عن علم قهرمانة المستكفي بالله الشيرازية حماة أبي أحمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي) (انظر ترجمة علم في صفحة ابنه أبي الفضل) وورد ذكره في العقد الفريد، أثناء تسمية من وزر وكتب للخليفة المطيع العباسي، المخلوع سنة 363 وهي صفحة مقحمة على «العقد الفريد» لأن ابن عبد ربه توفي عام 328 وفي هذه الصفحة ذكر لمدة خلافة المطيع وانها (29) سنة، قال مضيف هذه الصفحة: (وكتب للمطيع الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي، ومات وقام مقامه أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي، وحاجبه عز الدولة بحتيار ابن معز الدولة تم كتاب اليتيمة الثانية) وذكره أيضا قبل ذلك في كتاب المستكفي، إلا أنه سماه الفضل بن عبد الله الشيرازي.