أُذِّنَ في العِيرِ...
خُذُوا خازوقَ الثَّورةِ؛
فالدُّستورُ لمن سحقه
يا أيَّتها العيرُ...
لأنَّ أَبِيْ قاتلَ عنها؛
فالآن يُصنَّف في قائمةِ المُرْتزقةْ
ما علةُ ترسيم حدودي؟
وتضاريسي في مجلسهمْ مُخْترقةْ
ماذا سنقولُ لمن حارب يومًا عنها
ضدَّ غزاةِ الأرض،
وضدَّ الهاجاناة المُخْتلقةْ؟
ماذا سنقولُ إذا مرتْ سفنُ البابِ العالي،
أو سفنُ قراصنة البحر،
وماذا لو ألْزمَنا وقفٌ للنار؛
فمن فينا خرقَه؟
إنَّ معاهدتي من أبرمها
ليس ليستجدي
أو كانت شفقةْ
ماذا لو مرت سفنُ الحلفاء؛
أنبني الثكناتِ لنحميَ عودتها
خلف الدشمِ المُحْترقةْ
ماذا سنقولُ؛
إذا فرَّتْ طبقاتُ الأرض الجيولوجية،
أو خبَّأنا طبقةْ؟
أُذِّنَ في العيرِ..
فليس يكيل همومي إلا غضبي
كيف النيلُ المشبوهُ الأوحدُ في مقتل حلمي،
مَنْ في البيدرِ قد شنقه؟
سيصير السارقُ
عبدًا مملوكًا
في الأدبياتِ
لمن سرقه
سقطتْ أوراق العتق...
فلم يتبقَ سوى
ورقةْ
وطني في الميدانِ من احتشد هُنا بالأمس؛
لأجل صواع السلطةْ
جاء يثورُ وقلب الميدان
استبقه
أُذِّنَ في العيرِ
فلو زوَّارُ الليل اعتقلوني؛
لا يجزعْ قبْرُكَ يا أُمِّي
صبَّاركِ يُسْحرني عبقه
إنِّي أعشقُ من أجلكِ جدرانَ القبو
المُنْغلقةْ
وكلابُ السَّجان اقتربت لتمزَّقَ لحْمي
وأنا أصرخُ تحيا مِصْرُ
المُؤمنةُ الثائرةُ المُنْطلقةْ.