وجْهتنا يا شِعْرُ ضفافَ النَّهرْ
لن يسْمعنا إلا النَّهرْ
هو يلْقاني فرحًا
يسْمعُ أبياتي
بيتًا، بيتًا
يمسحُ عنِّي أوجاعَ القهرْ
يدعو من أجلي الطيرَ،
العُشْبَ اليانعَ،
والزَّهرْ
يدعو من أجلي القمرَ الحالمَ،
أو شمسَ الظهرْ
ليس يملُّ؛
ولو أثقلتُ عليه طوال الدَّهرْ
يعْشقُ شدْوي لو أهمسُ،
أو في الجهرْ
أمَّا مُلْهمتي
هجرتْني
لن تسمعنا أبدًا
يسْحرها الكذَّابونْ
تركتني إمَّا للأسْرِ،
وإمَّا للطَّاعونْ
هي يُبْهرها الغرباءُ،
السرَّاقُ،
المُحْتالونْ
يُبْهرها زيفُ سماسرة الأبراج،
وعشَّاقُ الأضواء،
وزيفُ غسيل الأموال،
وأحزابي الورقيَّةُ،
والدَّجالونْ
يخْدعها تجَّارُ الأعضاء البشريَّةِ،
والقوَّادونْ
فأرِحْنا يا شِعْرُ بها؛
نحنُ بطيَّاتِ التاريخ
الباقونْ
فغدًا
يُنْصفنا سوقُ عُكَاظٍ،
أو أستارُ الكعبةِ،
أو مُحْتكمُ القانونْ.