تخطَّ إلى المحتوى

في بيتنا الريفي زارتنا زوجة العمدة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في بَيْتِنا الرّيفِيِّ زارَتْنا زَوْجَةُ العُمْدَة

في زِيارَةٍ تَفَقُّدِيَّةٍ مُعَدَّة

يُرافِقُها مِنَ الخَفَرِ أَلْفُ وِحْدَة

سَلَّمَتْ عَلى أُمّي: كَيْفَ حالُكِ أَيَّتُها الجَدَّة؟

وَمِنْ كَرَمِ ضِيافَتِها سارَعَتْ أُمّي لَها بِفَرْشةٍ وَمِخَدَّة

وَمِنْ تَواضُعِها جَلَسَتْ مَعَ أُمّي تَعْجِنُ العَجينْ

وَفَجْأَةً إِذْ بِهاتِفِها يَبْدَأُ بِالرَّنينْ

فَإِذا بِهِ زَوْجُها العُمْدَة

فَراحَتْ تُطَمْئِنُهُ عَلى أَحْوالِ المُزارِعينْ

لا أَرى إَلّا القَمْحَ وَالتّينْ

وَمِنْ فَرْطِ سَعادَتي أَلْعَبُ بِالطّينْ

فَقاطَعَتْها أُمّي: عمَّ تَتَحَدَّثينْ؟!

كُلُّ ما حَولَكِ شَوْكٌ لَعينْ

وَما في يَمينِكِ رُقاقَةُ عَجينْ

لِأُسْكِتَ جوعَ ابْنِيَ المِسْكينْ

فَقالَتْ: أَحَقًا ما تَقولينْ؟

اعْذِريني إِنَّني لَمْ أَرَها مِنْ قَبْلُ في "عِلِّيّينْ"