قد صرتُ أرشف في القصائدِ سُكَّري
وأذوب عشقا في كؤوس العنبرِ
بعضُ الهيام يُصبُّ مثلَ عصائرٍ
و الورد يعبقُ في ربيعٍ أخضرِ
يا مَن زرعتَ الحُبَّ بينَ جوانحي
قد راقصتْ أَوْتَارُ عشقي عنتري
لكنَّ قلبَه بالغرام مُسوّمٌ
يبكي عصيّا لوعةً كالبحتري
والله أشكو للقضاة صبابتي
في القلب آياتُ العذاب بأسطري
وسأدَّعيكَ لدى محاكم عدلها
هيّجتَ قلبَ الصبِّ فيك بمحضري
تشتدُّ نيران الغرامِ بلفحة
فتصيح روحي بالجفا: لا تُنكري
ألهمتهِ عذّبتهِ وقتلتهِ
اليوم يشهد بالقصائد خنجري