أغارُ عليك من خطوِ الطريقِ
ومن لمسِ الزمرد والعقيقِ
أغار عليك من شمسٍ تبدّتْ
لتدنو منك في وقت الشروق
أغارُ عليك من نسمات فجرٍ
أغار عليك من ماضٍ سحيقِ
أغار عليك من حسن الغواني
ومن عطرٍ على الورد الرقيق
أغار أغار لا أدري سبيلا
فمن مثلي تحبك يا عشيقي
ومن إلّاي يا خلّي قتيلٌ
ومن غيري يُعذّبُ بالحريقِ
أشمشم أحرف العشاق ذعرا
لعلك جئت في سطرٍ عتيقِ
وفي روحي طواف العشق يسمو
نذرت لك ارتعاشا في شهيقي
أنا يا سيدي ما عدت أقوى
عذابا حل في قلبي المشوقِ
فلون الكحل بعضٌ من سهادي
وطعم الشكّ بعضٌ من حريقي
أنا بالكاد أنسى نار ريبي
فيجلدني على جرحي عقوقي
إذا تغفو الظنون بذات ليلٍ
تناديني اشتعالاتٌ...أفيقي
أعدّ نساءك الغرقى ببؤسٍ
ولا أخشى على قلبي الغريق
وأدنو من جحيمك لا أبالي
وأرضى باختناقاتي وضيقي
إذا انتحبتْ جراحاتي ظنونا
أراهنها على موتي الأنيقِ