رحلتِ بعيدا ً والرحيلُ طويلُ
ولي كلَّ يوم ٍ في جفاكِ رحيلُ
متى نلتقي والهجرُ طالَ زمانُهُ
وحلَّ بقربي شامتٌ وعذو لُ
فإنْ كانَ في ذي قارَ خِلٌّ نودُّهُ
لكانَ بهِ من ناظريْكِ مثيلُ
يقولونَ لي بالأمس ِ كنتِ قتيلة
ً وإني على طول ِ الغيابِ قتيلُ
تعالي لمن ماتَ الربيعُ بقلبِهِ
فمالي سواكم في العراق ِ خليلُ
لها في نواحينا الجميلةِ لوعة ٌ
وشوقٌ وفي سوق ِ الشّيوخ ِ طلولُ
وكيف على هذا الفراق ِ ألومُها
وللدهر ِ في هذا الفراق ِِِِِِِِِ سبيلُ
وما هيَ نادت للفراق ِ وعهدِهِ
ولكنّ حظي في اللقاءِ قليلُ
لعهدِكِ عودي مَنْ سقاكِ بغدرِهِ
ومَنْ حالَ فيما بيننا ويحولُ؟
أموتُ وأحيا والديارُ بعيدة
ٌ ومالي الى تلك الديار ِ سبيلُ
اناجيكِ ممنوعا ً يموتُ بغيظِهِ
ونجوايَ في ليلي الطويل ِ تطولُ
منعْتِ تلاقينا وأنتِ كريمة ٌ
فكيفَ زماني والزمانُ بخيلُ
وإنْ تسألي عمّنْ ثوى في ديارِهِ
عزيزاً فإني في نواكِ ذليلُ