تخطَّ إلى المحتوى

لا شيء أفعله فراغ في حياتي

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

لا شيءَ أفعَلُهُ فراغٌ في حياتي

وأمرُّ كالأوراقِ أحملُ لونَ حِبري

أنا بعضُ أوراقٍ يُصادِقُها شَتاتي

فيُوقِّعونَ على متوني بازدِراءْ

فأنا نباتيٌّ

وأصلُ قضيَّتي مِثلي نباتي

لا شيءَ أفعلُهُ

مُعَطَّلَةٌ على جسرِ الوِلادَةِ أُمنِياتي

حذَراً أقومُ

وأنتهي حَذَراً فأَجْلُسُ في الفِراشْ

مِنْ لحظَةِ الألمِ التي أدْمَنْتُها

ما عُدْتُ أشعُرُ في لقائِكِ بارْتِعاشْ

أمشي إذنْ لأرى حقيقةَ قُدْرَتي

لأرى أحَقّاً في غيابِكِ أستطيعُ

بأنْ أُواصِلَ رِحْلتي

حتى قطَعْتُ تذاكري

فقطعتُ شوطاً باتجاهِ مخافِري

ماذا سأفعلُ لو وصلتُ إلى النهايةْ؟

لا شيءَ تفعَلُهُ

فما أشقاكَ إذ لا شيءَ كنتَ مِنَ البدايةْ

وتكونُ قِصَّتُكَ التي

عرَضَتْكَ في الأسواقِ أشبهَ بالحكايةْ

لا شيء أفعَلُهُ

ولكنِّي استلَمْتُ مراكِبي منذُ البدايةْ

وبدَأتُ للقضبانِ أشرحُ كلَّ أمري

صارتْ هنا القضبانُ تعرفُ كلَّ سِرّي

صارتْ ليَ القضبانُ أكثَرَ مِن صديقْ

سألتني القضبانُ يوماً مَنْ أكونْ

قالتْ لها سُحُبُ المَدامِعِ في العيونْ

أنا مَنْ نساهُ العابرونَ

على الطريقْ

ما تهتُ يوماً في الطريقْ

ما كانَ يخدَعُني البريقْ

وأنا هنا حُرٌّ أُعالِجُ نِصْفَ قلبي

لا ذنبَ لي وأنا هنا مِنْ دونِ ذنبِ

أشكو عذاباتي لربِّي

ونظرتُ للبيتِ العتيقْ

هلْ كلُّ مَنْ في خارجِ القضبانِ تحسَبُهُ طليقْ؟

عصفورةٌ في البابِ تحمِلُ لي دواءْ

وتَمُدُّ لي حبلاً لأخْرُجَ من بقايا حالةٍ ذهبَتْ هباءْ

ذهبتْ كما ذهبَ الدُّخانُ مع الهواءْ

قد كنتُ للأسفِ الشديدْ

رَجُلاً بليدْ

كُنّا جميعاً أغبياءْ

كيفَ الذي قد كانَ يجلُسُ في العَراءْ

لن يَتَّقي حربَ العواصفِ والهواءْ

ظلَّتْ بقايايَ الأسيرةُ في مكاني

قفَصاً بهِ الأحلامُ يغْمُرُها البُكاءْ

يا ليتنا يوماً نعودُ إلى الوراءْ

لنُغادرَ القضبانَ نهربَ مِنْ بعيدْ

كلا أنا في هذهِ القُضبانِ

أُولَدُ مِنْ جديدْ