تُرَاوِدُنِي المَهَالِكُ والحُتُوفُ
وتَهْلَكُ رَغْمَ رِفْعَتِهَا أُنُوفُ
ويَسلُبُنِي المَمَاتُ حياةَ عزٍّ
وتَحمِلُنِي إلى جَدَثٍ كُفُوفُ
بلا زَوجٍ لها في القَبْرِ كَفٌّ
يُبَرِّدُ من أسَاهُ عَسَى يَرُوفُ
بلا ثغرٍ يَصُبُّ الشَّهدَ طُرًّا
لَصَبُّ الشَّهدِ من فمها لَطِيفُ
تَسَاقَطَ مِنْ رُبَاهُ اليَومَ زَهرٌ
وَمَا تَبْكِي عَلَى الزَّهرِ الصُّرُوفُ
نُوَدِّعُ في الحَيَاةِ رِفَاقَ دَربٍ
وأحبَابًا إذا احتَلَكَ الخَرِيفُ
هِيَ الدُّنيا تُحَاصِرُنَا حِصَارًا
وَمَا تُجدِي المَدَافِعُ والسُّيُوفُ
وَمَا تُجدِي الكُنُوزُ إنِ اسْتَطَالَتْ
وَمَا تُجدِي الكَتَائِبُ والزُّحُوفُ
سَيَخْلُدُ في بُطُونِ الأرضِ قَومٌ
ويَبْدُو مِنْ لُحُودِهمُ رَجِيفُ