أيا وطني حملتكَ في فؤادي
ولا أدري إلى أين انتهينا
فلا حبي أقالك من عِثَارٍ
ولا قلبي استراح كما ابتغينا
فماذا بعدُ والأيام تجري
تدوس سنابك البلوى كلينا
وحَارَ بِكَ الأساة فما عسانا
نقدّم للسَّقيم وما لدينا
لقد أوليت أمرك دون حدٍ
لرهط العابثين كما رأينا
سنينًا ظل ساحك مستباحًا
لهم حتى رزحت أذًى وشينا
نريد لك الحياة علاً ومجدًا
ومن جحدوك في حربٍ علينا
فما عرفوك إلا أرض نهبٍ
وفي أطماعهم معك اكتوينا
أيعقل أن تظل على الليالي
سبيّتهم ولو نحن ارتضينا
وخان الحظ جولتنا وعادت
رياح الشر تهدم ما بنينا
ولم نرق إلى مجدٍ دعانا
إلى حلمٍ تفلَّت من يدينا
ولم نحم مسارك من جحودٍ
ولا قمم الشّموخ بك ارتقينا
سيأتي من يكون على يديه
إعادة وجهك الصّافي إلينا
حماة الدار لا ندري بحالٍ
إذا عزموا متى يصلوا وأينا؟