تخيلتك ...وكان الحلم في صدري ولم أنطق
يكاد الحلم أن يصدق ... وصورتك ...
كأبهى ما تكون الشمس في المشرق
كزهر بالرؤى يورق
كأصفى ما يصير اللون لو يخفق
وطوقتك ... وحار الظن في أمري
وأغراني من الأسرار ما يغري
كلغز في الحشا يسري ... كعمر غاص في عمري ... كوصف الروح ... لا أدى
كأزهى ما يكون اللون في المقل
كأصفى ما يكون الريم في السهل
كنجم دار في الآفاق تواقاً إلى السهر
كشدو اللحن مختالاً على وتري
كعذب اللفظ في ثغري
وأسميتك ... حروفاً تغرس الإصرار في شعري
تزف الحلو من ثمري
وأهديتك ... كمثل الشمس لا تبقى على قدرٍ
كمثل الصحو والمطر
كمثل الجدول الرقراق ... والأعناق ... والشجر
كمثل الكوثر العطر
بلا حذر أصوغ الآن إصراري ... وأحلم دافئاً داري
وأسمعتك ... يكاد الصمت أن يحرق
وإني الآن ... مشتاق لكي أنطق
طوفي كنفح الطيب في هام السحبْ
كنت السببْ ... فيم اقترب
من فيض شوقي للطرب
يا للعجب ... مرت علينا ساعة في طي أجفان الذهب
لمعت حنايا العشقِ ... فانكسر التعب
لم نحتسبْ ... أن المروءةَ في الهدب
والوجد يصرعه العتب
عينان هاما في ضياءٍ لم يغبْ ... أو يغترب
أنت الحبيبةُ يا سبيلاً للمحب ... وأنا أحبْ
بدراً تهادى في فضائي يرتقب
لما انضوى في عقد أحلامي ... وهب
لما أتانا ... ما ذهب ... كنت السبب
حتى اصطفاك الرب من طهر النسب
زال العجب ... يا قرتي
بقيَ السببْ
فاعلاتن في سنيني فعلَها
أحرفُ الضاد التي سيقت لها
سافراتٌ في سرورٍ ... ما انتهى
سابغاتٌ سرَّها
فاعلاتن فعلها
فنطقنا سينها
وتلونا راءها
إن رب المصطفى أوحى لها
فجُزينا من سواقي وُدِّها
ما لها ... تصنع البهجةَ فينا والتصافي والبها
هي منا المبتدى ... وأنيس المنتهى
يا نصيفا في الحنايا ... والزوايا ... والنُهى
يا نصيفا لمُنايا
فاعلاتن وجدَها
ما لها ... تنتقي أخبارها
وتمدُّ الحب بوحاً حولها
رقةً في الحسن تبدي حُسْنها
ورسولاً لمعاني الاسم يضفي في رؤانا وصفها
أحرفُ الضاد التي سيقت لها
فاعلاتن فعلها ... وأنا شعري لها
قلبي لها ... سري بها
فنطقنا سينها ... وتلونا راءها
أنتِ في الإيناس ... سرٌّ ما انتهى