لَحَظَاتٌ هَارِبَةْ..
ذَاتَ مَسَاءٍ حَزِينْ.
وَقَبْلَ أَنْ تَرفَعَ يَدَيْهَا لِتَلْطِمَ الصُّخُورْ،
اِشْرَأَبَّتْ بِعُنْقِهَا الدَّافِئِ الطَّوِيلْ،
وَبِشَفَتَيْهَا الْمَالِحَتَيْنِ..
قَبَّلَتْ رَأْسَ الصَّيَّادِ الْعَجُوزْ.
وَقْتَهَا..
سَاحَتْ بَيْنَ قَدَمَيْهِ
فِضَّةً وَزَبَدْ..!
فَاِشْتَكَىْ الرَّمْلُ لَهَا،
وَبَكَىْ..
جَزرٌ وَمَدْ..!!
كَانَتِ الشَّمْسُ تَلَّاً مِنَ الْبُرتُقَالْ.
وَيَدَاهُ فَارِغَتَانِ..
كَعَيْنَيْهِ وَالْمَكَانْ..!
بَارِدَاً..
تَدَحرَجَ عَلَىْ جَبِيْنِهِ الْعَرَقْ.
حِيْنَ وَطَأَتْ قَدَمَاهُ الرِّمَالْ؛
اِنْفَرَطَ تَلُّ الْبُرْتُقَالْ.
وَ - تَحْتَ قَدَمَيْهْ -
لُؤْلُؤْاً اِشْتَهى الرَّمْلُ أَنْ يَكُوْنَ،
وَمَرجَانْ..!!
ذَاتَ مَسَاءْ،
رَاوَدَهُ حُلْمٌ صَغِيرْ؛
حِيْنَ سَجَا اللَّيْلُ
وَالْكَوْنُ اِرتَدَىْ عَبَاءَتَهُ الْكَئِيْبَةْ.
اِشْتَهَى النَّوْمَ..
فَاِسْتَعصَمَ عَنْ عَيْنَيْهِ الْكَرَىَ،
فَبَكَىْ وَحِيْدَاً
حِيْنَ تَشَظَّى الْحُلْمُ فَرَاغَاً
ذَاتَ مَسَاءٍ..!