تخطَّ إلى المحتوى

نحن العروبة أصل لا نظير له

البسيط

١٨ بيت

المديح

نَحْنُ العُرُوبَةُ أَصْلٌ لا نَظِيرَ لَهُ

فَمَنْ يُطاولُ فَرْعاً أَصْلُهُ الذَّهَبُ

خُلِقنا لِلْمَجْدِ والأَمْلاكُ طَوعُ يَدٍ

وَغَيْرُنا لِعَظيمِ شَأْنِنَا تَبَعُ

سَلِ الزَّمانَ بِمَنْ ضاءَتْ صَحَائِفُهُ

وَمَنْ بَنَى صَرْحَ عِزٍّ لَيْسَ يَنْصَرِعُ

نَحْنُ الَّذِينَ مَلَكنا الأَرْضَ قَاطِبَةً

وَمَا انْثَنَى لِعِدانا فِينَا مَطْمَعُ

أَعْرَاقُنَا مِنْ صَمِيمِ البِيْدِ مَنْبَعُهَا

وَتاريخُنا بِدَمِ الأَبْطالِ يُنْتَزَعُ

طُفْنَا الدُّنَا والفُتُوحَاتُ بَارِقَةٌ

فَمَا تَرَكنا مَكاناً لَيْسَ يَرْتَدِعُ

خُيُولُنَا في بِلادِ الفُرْسِ قد دَرَجَتْ

وَتَاجُ كِسْرَى بِنَعْلِ الخَيْلِ يَنْقَمِعُ

وَقَيْصَرُ الرُّومِ في إِيوانِهِ فَزِعٌ

لَمَّا رَأَى رَايَةَ العَدْنَانِ تَرْتَفِعُ

نَحْنُ الَّذِينَ لِسَانُ الضَّادِ مَنْطِقُنَا

وَكُلُّ مَنْ نَطَقَ الأَعْجَامَ يَسْتَمِعُ

بَيَانُنَا سِحْرٌ، وَسَيْفُنَا قَدَرٌ

وَفِي نَوَاصِي خُيُولِ العُرْبِ نَجْتَمِعُ

عِرْقٌ أَصِيلٌ تَمَادى في مَفَاخِرِهِ

حَتَّى بَدَا كُلُّ مَجْدٍ دُونَهُ يَقَعُ

الأَعْجَمُونَ بَنَوا تِيناً لِقُوتِهِمُ

وَنَحْنُ لِلْخُلْدِ رُكْنَ المَجْدِ نَبْتَدِعُ

قُومُوا انْظُرُوا لِفُتُوحَاتٍ لَنَا شَهِدَتْ

مِنْ نَهْرِ سِيحُونَ حَتَّى الغَرْبِ يَنْفَجِعُ

نَحْنُ السَّماءُ عُلُوّاً لا طَريقَ لَهَا

وَغَيْرُنَا الأَرْضُ تَحْتَ السَّطْوِ تَنْخَضِعُ

فَاخَرْ بِأَنَّكَ مِنْ هَذي الدِّماءِ جَرَتْ

فِيكَ الأَصَالَةُ.. لا عِيْبٌ وَلا جَزَعُ

تِلْكَ الدِّمَاءُ بِمَاءٍ لَيْسَ نَخْلِطُهَا

عِرْقٌ طَهُورٌ بِغَيْرِ العِزِّ لَمْ يَنَلُ

إذَا ذُكِرْنَا.. حَنَتْ كُلُّ الرُّؤوسِ لَنَا

وَإِنْ غَضِبْنَا.. فَكُلُّ الكَوْنِ يَشْتَعِلُ

فَاخَرْ بِعِرْقِكَ وَانْطِقْ أَنْتَ سَيِّدُهُمْ

وَأَنَّ غَيْرَكَ هَمْشٌ.. مَا لَهُ طَلَلُ