وكمْ لطفُ ربٍّ في الخفاءِ تنزَّلا
فأحيا فؤادًا أضناهُ الامتحانُ
وكمْ سرُّ أمرٍ باتَ في الصدرِ غامضًا
فأسفرَ صبحًا حينَ لاحَ البيانُ
وكمْ يُسرُ مولانا أتى بعدَ شدّةٍ
ففاضَ رجاءً واستفاقَ الجَنانُ
وكمْ فرجٍ وافى القلوبَ تفضُّلًا
فذابَ الأسى وانجابَ عنهُ الهوانُ
إذا ضاقَ دربُ العيشِ يومًا فقلْ :
حسبي إلهٌ لهُ في كلِّ أمرٍ أمانُ
وصابرْ فإنَّ الصبرَ مفتاحُ رحمةٍ
وبه تُنالُ العزُّ والإحسانُ
فما كلُّ كربٍ إلا وفيهِ حكيمةٌ
تلوحُ، وما كلُّ القضاءِ يُدانُ
ولا تجزعنْ إن طالَ ليلُكَ برهةً
فبعدَ الدجى فجرٌ يلوحُ ويبانُ
وثِقْ بالرحمنِ إنَّ وعدَهُ حقٌّ
ومن عندهِ تأتي الأمانِي حِسانُ
وكمْ فرحةٍ جاءتْ تُبدّدُ لوعةً
ليبقى بقلبِ المؤمنينَ اطمئنانُ