أسكانَ نجدٍ والنداءُ من الوَجد
أعيدوا سلامَ المستَهام على نَجد
أحّن عليلاً يا نسيمُ كانمَّا
تعاللتَ من شوقٍ الى ذلك الرِند
فان جزتَ في تلكَ الشعاب التي بها
أقام أخو غصن النقى أهيف القد
فقل للجُفون الناعِسات فديتها
لقد باتَ جفنُ الصب في شرك السهد
علقتُ به والدار غيرُ بعيدةٍ
فما نلتُ لا والشوق إلا جوى الصد
ومن سَفه الاحلام أن تعد الجَوى
بوصلٍ يُشفي القلبُ منه على البُعد
فتنشبُ بالعنقاء أظفار ظافرٍ
بها وتُريك الماء بالحجر الصَلد
وما أصدقَ الأحلامَ والليلُ مظلمٌ
وأكذبها ان أسفرَ الصبح بالوعد
فهل تنعشُ الايام قلبي بساعةٍ
خلت من رقيبٍ كامٍ لي في بردي
فأملؤ آفاقَ السماء بأنةٍ
أعلِّم فيها الناس ما زَجلُ الرعد
ولستُ بناسٍ يوم سيقت حُمولنا
وطوحَّ حادي العيس كالاسد الورد
حدا لا حَدا فيها وهن ذَواهلٌ
فذكَّرها قطع المفاوز بالوَخد
فمالت باعناقٍ وجَالت بناظرٍ
وأحشاؤها من لوعَة السَير في وقد
وحنَّت وأنتّ وانثنيتُ وراءها
أحنّ ولا غنيى الحنينُ ولا يجدي
تركتُ فؤادي يا ين ودي رهينةً
لدى من يُريك الموت أدنى من الرد
وجئت بجسمٍ ناحلٍ يحمل الضَنا
يقوم باعباه فيكبُو على الخد
وأعظم ما لاقيتُ قولَ معنّشفي
صبوتَ إليه سهوتَ عن المجد