تخطَّ إلى المحتوى

بين الجوانح لوعة تتوقد

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

بين الجوانح لوعةٌ تتوقدُ

حلفَ الغرامُ بأنها لا تخمد

رَّثت جميعُ جوارحي إي والهوى

وأرى زفيرَ صبابتي يتجدَد

ولكم دَعوتُ الركبَ ساعة طوحت

تلك الحداةُ بعيسهم لا تبعدوا

يا ظاعنينَ بُمهجتي وتَصبري

اين اللقاءُ واين أين الَموعد

لله هاتيكَ الظُعون وما بها

الا ابنُ أم الريم أدعجَ أغيد

قد سلَّ صارمَ ناظريه فأقسمت

جِفناه في غير الحشا لا يُغمد

غَير انَ يرنو الصب من حَنقٍ كما

يرنو فريستَه الهزبرُ الأجرد

يدنو فيطمُع من يودُّ بوصله

سفهاً وينأى كالسَراب ويبُعد

ولقد حبستُ العيسَ يوم رحيله

بينَ المنازل والجَوارح تَرعد

وطفقتُ من كَمدي أصوب ناظري

وزفير شوقي في الحشا يتصعد

وتنفست كبدي الجريحةُ عن هوىً

وجوىً بأيسره يذوُب الجلمد

فسقتُ عاطشَها بأول عبرةٍ

وبسافح الاخرى لعيسىَ مَورد

ثم انثنيتُ وفي الفؤاد من الجَوى

اي والصبابة غلةٌ لا تَبرد

حَيرانَ يرمقني العذولُ بطرفه

كثر العواذلُ حين قلَّ المسعد

أبداً أحنُّ إليك يا غصنَ النقى

ونحولُ جسمي والمدامع تَشهد

إن باتَ في تبريز جفنكُ راقداً

ليلاً فجفني بالعراق مُسهَّد