تخطَّ إلى المحتوى

مازال صمتك يستريب لجاجتي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

مازالَ صَمْتُكِ يستريبُ لَجاجتي

ويَحُطُّ في جِيْدِ الكلامِ قُيودا

ويردُّ أشياعي إليكِ وينثني

ويدسُّ في جيبِ المِطالِ وعودا

ويَطلُّ مِنْ ثُقْبِ الظلامِ فيستوي

والخوفُ منكِ بتيههِ مرفودا

وتَحطُّ فوقَ أناملي عصفورةٌ

تحكي الوصالَ وسَعْيَها المكدودا

وعلى الفضاءِ خيوطُها مسدولةٌ

كالعنكبوتِ وما عسى المنكودا

يا فيضَ نورِ اللهِ جئتُك لاجئا

كُنْ كهفيَ الموعودَ والمورودا

فلقد سئمتُ مَجاجةَ البئرِ الذي

أخفاكَ عن عينِ السُّقاةِ جُحُودا

ما كانَ ظنُّه أنْ تفيضَ، فيُرتوى

مِنْ عذبِ مائِكَ، جدولاً موءودا

وتعودُ حيّاً بعدما أُمضِي لهُ

صَكُّ المماتِ، وقد ذراه همودا

وأهالَ فوقَ رُفاتِهِ أوحالَهُ

حتى استحالَ بوهمهِ ملحودا

فأتيتَ مِنْ بين الرُّكامِ بعثتني

وسقيتني، أ فهل أُطيقُ قعودا

أنتَ الذي بذرَ انتفاضي راعياً

وفَلَحْتَهُ حتى استقامَ وجودا

يا محييَ الموتى بصيحةِ ثائرٍ

قوموا فقد أعفى النكولُ ثمودا

أحصيتَ منهمْ أمةً معدودةً

هِيَ في الأنام وقدْ بدتْ جلمودا

وذروتَ مَنْ شدُّوا الرِّحالَ لزمرةٍ

رامتْ بِكِبْرٍ مجدَك الموعودا

وكشفْتَ سِتْراً للخداعِ تبرقعوا

فيها، فلاذوا بالرياء حُشودا

يا سرَّ سِرِّ المُسْتَسَرِّ وسرُّ ها

فيكَ استتمتْ ياءَها المنضودا

يا كافَ كُنْ أمراً هبطتَ تقيمُهُ

عرشَاً تَطَهَّرَ بالوَلا معمودا

أتممتَ سطرَ العلمِ رغمَ عنادِ مَنْ

أغوى السوادَ ومَنْ ذَرَاكَ حسودا